تحرر من قيود "هاتفك" طوال الوقت.. هناك أوامر أعظم من أن تتجاهلها

الإثنين، 12 أغسطس 2019 11:55 ص
للأسف


للأسف بتنا أسرى الهاتف المحمول، حتى أصبحنا لا نتحرك من غيره، بل أن أغلبنا يهتم به لدرجة أنه يأخذه معه في الحمام، وحين تسأله عن سر ذل، يقول لك لعل تأتيني رسالة ما من هنا أو هناك.

وينسى هؤلاء أن هناك رسالة وصلته منذ خرج إلى الدنيا من بطنه، تحمله مسئولية الاهتمام أكثر بأوامر الله عز وجل، تطبيق أوامره والبعد عن نواهيه، وإشغال قلبه وعقله طوال الوقت، بما يفيده.

والفائدة لاشك ليست في الهاتف كل الوقت، وإنما في أن يكون الإنسان مع الله كل الوقت، يستعين به ويستغفره، ويصلي ويصوم، ويسير على نهج نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، يحب الخير للناس، ويبتعد عن كل ما يؤذي الناس أو يؤذيه.

المطلوب فقط، تنظيم الوقت، فليس من الصح بمكان، أن يستمر الإنسان طوال يومه مرتبطا بالهاتف، وكأنه خلق لأجله.

على المسلم تحديدًا، أن يدرك ويتعلم لماذا خلق، فإنما خلقه الله ليعبده، ومؤكد ليس هناك عبادة في الانشغال بالهاتف طوال الوقت.

قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ».

الله تعالى حتى لم يحملك مسئولية الرزق، فقط توكل عليه، وعود نفسك على ذلك، لتكون في معيته سبحانه: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا » (الشمس: 7 - 10).

ألهم نفسك التقوى، والحل في صلاح القلب، فهو الذي يحمل الهوى، ويأخذ بيد صاحبه إما إلى الطريق القويم، وهو طريق الله، وإما والعياذ بالله إلى طريق الشيطان.

قد يقول قائل: هل هذا يعني أن الهاتف هو طريق الشيطان، بالتأكيد ليس الأمر كذلك، فهو أداة مفيدة تساعد على التقريب بين البشر وإن ابتعد الزمن والمسافات.

لكن الانشغال به طوال الوقت فيما لا يفيد مؤكد هو ما يضر صاحبه ويبعده عن الطريق الصواب. والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يدعو ربه قائلاً: "اللهم اصلح فساد قلوبنا".

اضافة تعليق