"لا تظالموا".. عاقبة الظلم كارثية فاحذر أن توقعه على غيرك

الإثنين، 12 أغسطس 2019 02:29 م
ولا تظالموا


نهى الله عز وجل عن الظلم، بين الخلائق، بل أنه سبحانه حرمه على نفسه، تشديدًا في التحريم حتى لا نستهين بعاقبة الظلم، خاصة وأنه متعلق في الأساس بحقوق البشر، والتي يجب أن تؤدى من غير تقاعس أو تهاون.

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

النبي الأكرم أيضًا صلى الله عليه وسلم حذر من الظلم وعاقبته، ونهى عن الظلم بين البشر، ودعا من أوقع الظلم على غيره أن يسارع لرد مظلمته قبل يوم القيامة

فيقول صلى الله عليه وسلم: «من كانت عنده مظلمة لأخيه في عرض أو في أي شيء فليتحلله منه اليوم، قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».

فالواجب على المؤمن أن يحرص على البراءة والسلامة من حق أخيه، بأن يرد إليه أو يتحلله منه.

عن أنس قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله ينادي يوم القيامة يا ملائكتي، أنا الملك أنا الديان، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وله عند أحد من أهل النار حق، حتى أقصه منه، حتى اللطمة».

اضافة تعليق