الله مطلع على كل الخفايا.. هنا يكمن الفرق وعليك أن تختار

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 10:12 ص
ربنا شاهد


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ».

الكل يوقن تمامًا أن الله عز وجل يطلع على كل الأسرار والخبايا، لكن أن تعلمها كمعلومة، غير أن تؤمن بها وتصدقها، وتكون قانونًا تعيش به.

يقول سبحانه وتعالى: «وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ»، يعني تعرضون عن الحق، فالمولى عز وجل شاهد ومطلع على إعراضك عن الحق.

هناك أمران نقيضان في هذه الآية، الأولى تطمئن والثانية تقلق، أما الأولى المطمئنة، فهي أن لن يكون هناك بشر على الإطلاق يتعرض لأي ظلم من الله عز وجل، لأنه يراقبه لحظة بلحظة، مهما طال الوقت، حتى لو كان عمرك كله.
ربنا سبحانه وتعالى شاهد أقل عمل عملته وأقل عمل تعرضت له، وحقك سيرجع مهما كان الأمر ومهما مر من الزمن، لكن إياك أن تستبعد يوم الحساب وتراه بعيدًا.

لذا عزيزي المسلم اعلم وتذكر قبل أن تقدم على المعصية أن الله يراك، ويسمع ويعلم ما تخفي وما تعلن وما تلفظ به، وأنه محصي كل أعمالك وأقوالك.

قال تعالى: « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »، وقال أيضًا عز وجل: «مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ».

أما الثانية التي تقلق، فهي أن الحساب لن يكون بسيطا.. إذن ليس هناك سوى حل واحد، وهو أن تراقب نفسك لحظة بلحظة، تراقب كل أفعالك وتصرفاتك.. وأقوالك وأفعالك طوال الوقت .. بالتأكيد لست مثاليا وستخطئ لكن عليك العودة سريعًا والاعتراف بالخطأ والتوبة عنها، داوم على الاستغفار.. وإياك وحقوق العباد.. ولا تستهن بظلمك لنفسك.

 وما أهلك الأمم السابقة سوى الذنوب والمعاصي، مع الإصرار عليها، قال تعالى مبينًا ذلك: «فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا».

اضافة تعليق