"بينهما ما صنع الحداد".. هكذا تخلص الرجل من زوجته بحيلة غير مسبوقة

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 12:04 م
بينهم ما صنع الحداد


تكتب علينا الأقدار، أن نضطر للعيش مع بعض الناس الذين ربما نتعرض منهم لأذى نفسي أو حالة من الاكتئاب والهم، نتيجة سوء معاملتهم أو أخلاقهم.

ومن بين هؤلاء الجيران أو الزملاء في العمل، أو الرفقاء في الشارع والحي الذي نسكن به، إلا أن الأشد ألما حينما يكون العيش بهذا الشكل مع الزوجة.

وتغلب رجل عربي جاءت قصته في الأثر على هذه القضية التي تؤرق الكثير من الناس، بحيلة ذكية أصبحت مثلاً شعبيًا وعربيًا في الوقت نفسه.

فيُحكى أنه منذ زمن طويل، كان هناك رجل عربي أوقعه حظه العاثر في الزواج من امرأة سليطة اللسان، كدرت عليه صفو حياته وأرقت معيشته فصار يكره الجلوس معها والتودد لها، بسبب افتعالها للمشاكل معه ومع كل أهل القرية، مما كان يورطه مع الناس ويجعل منظره بينهم سيئًا.


وذات يوم، افتعلت الزوجة مشكلة كبيرة مع أهل القرية، ففاض الكيل بزوجها ونشب بينهما شجار كبير بسبب أفعالها السيئة، فخرج الرجل من خيمته غاضبًا متجهمًا وهو يقول لها بيني وبينك ما صنع الحداد، فلم تفهم الزوجة معنى كلام زوجها.

وظلت تفكر فيما يعنيه بقصده لسويعات طويلة، ولكنها لم تصل لشيء فانتظرت حتى يعود وتفهم منه معنى قوله، ولما عاد الرجل توالت عليه بالأسئلة ولكن لم يجبها، فقط أخرج من حقيبة كان يحملها قرصًا من الحديد، ووضع إلى جواره عصا ليزيد من حيرتها.

ثم نادى على ابنه، وأمره أن يطرق على الحديد ليحدث ضجيجًا ولا يتوقف ريثما يعود، وبالفعل أخذ الولد يطرق على القرص الحديدي بالعصا، وسط دهشة وحيرة الأم عندما خرج الزوج، وظل الرجل يسير مبتعدًا عن خيمته مع صوت طرق ولده على الحديد، وظل الزوج يبتعد ويبتعد حتى اختفى صوت الطرق.

 وهناك في ذلك المكان الذي لم يعد يسمع فيه أي أثر لطرق الحديد، نصب خيمته الجديدة ليهرب داخلها من زوجته سليطة اللسان، التي أوقعت بينه وبين الناس وكرهته في الحياة بصحبتها، وهكذا أصبحت المسافة بينه وبينها مثل ما صنع الحداد، أي مثل المسافة بينه وبين صوت القرص الحديدي الذي صنعه الحداد.

وقد تم تحريف هذا المثل بعض الشيء، فكثيرًا ما نسمع الناس يقولون بين فلان وفلان مصانع الحداد، أي بينهما عداء شديد وكره ومشاكل مفتعلة من الطرفين، جعلتهما يكرهان بعضهما البعض، والأصل في المثل هو ما صنع الحداد وليس مصانع الحداد.

اضافة تعليق