ذبح الأضحية أمام الأطفال.. هل يدمر نفسيتهم؟

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 12:38 م
14318235431534759500


نشر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا مبهجة لأطفالهم أثناء احتفال بعض الحضانات بعيد الأضحى المبارك، وتعليمهم تعاليم الدين والطواف حول الكعبة، حيث تم تصميم مجسمات على شكل بيت الله الحرام وارتدى الأطفال ملابس الإحرام.

كما تم تجسيد مراسم ذبح الأضحية، ولجأ البعض منهم للذبح باستخدام السكين فعلًا، وهو ما يثير التساؤل حول ما إذا كان للأمر تأثير سلبي على نفسية الأطفال.

إلى جانب مشاهد الذبح المنتشرة في الشوارع والطرقات والتي قد يتعرض لها الكثير من الأطفال صغار السن.

تقول "أمنية. ك": "تربت لي عقدة منذ الصغر، فقد كان والدي عادة ما يذبح خروف العيد الصبح بعد الصلاة، وكان الأمر عاديًا بالنسبة لي لأنني لم أره، وذات مرة كان الخروف جميلاً جدًا بعيون زرقاء وأبيض، وتعلقت به كثيرًا وبكيت كثيرًا حتى لا يذبحه والدي، ولكن دون جدوى ومن وقتها وأنا أكره العيد".

وتقول "رضا. س": "حفيدي صغير لا يتعدى عمره 3 سنوات ونصف، أثناء قدومه لزيارتي ومعايدتي كان أحد الجيران يذبحون بقرة في مدخل العقار، فشاهد مراسم الذبح وظل لعدة أيام يبكي بحرقة ويقول: قتلوه قتلوه".

 ويقول "مازن.م": "أذبح كل سنة الأضحية بعد الصلاة ويشاهد أولادي ذلك، ولم يحدث لهم أي شيء ولم يؤثر ذلك على نفسيتهم بالعكس يحبون هذا اليوم جدًا".

وتقول "رفيدة. ك": "في الحضانة علموا بنتي قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل ومراسم الحج والأضحية وهو، شيء عظيم جدًا، لأن ذلك يقرب المعلومة للأطفال ويجعلهم يعيشون فيها ليستوعبوها".


ويقول الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك، إن "بعض الحضانات نشرت صورًا لتعليم الأطفال في سن من 3 إلى 5 سنوات الذبح بالسكين، كنوع من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وهو أمر خاطئ تمامًا وله أضرار نفسية كثيرة على الأطفال".

يضيف: "الأطفال في هذا العمر الصغير لا يكونوا مدركين لما يحدث أمام أعينهم، ولا يعلمون ماهية التعاليم الدينية أصلاً، لذا وجب على أولياء الأمور الانتباه إلى كل معلومة تقدم لذويهم، لما لذلك من خطورة كبيرة على الأطفال وأضرار نفسية لا تعد".

ويؤكد الزمر، أن "مشاهدة الأطفال في السن الصغير للذبح يوم عيد الأضحى له أضرار نفسية كبيرة عليهم، ويزيد لديهم الشعور بالخوف الدائم وقد يصيبهم بالاكتئاب خاصة عندما يكون الطفل متعلقًا بالحيوان تعلقًا شديدًا".

ويوضح أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك، أن "كل إنسان له طبيعته النفسية الخاصة، وهو ما يفسر قول البعض إن أولادهم شاهدوا ذبح الخروف ولم يحدث لهم أية أضرار نفسية".

اضافة تعليق