ذو النورين .. المال حين يوظف لتفريج كرب الرسول والصحابة ..قصص مثيرة

الجمعة، 16 أغسطس 2019 09:51 م
صحابي جليل
الجهاد بالمال في انصع صفحاته

الخليفة الراشد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بذل نفسه وماله في واجب نصرة ، إذ اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً .

ذو النورين رضي الله وظف أمواله الوفيرة لرفع الكرب عن المسلمين وذات مرة كان الصحابة مع رسول الله في أحد غزواته، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ،

الرسول صلي الله عليه وسلم ذلك قال: " والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ "..فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال :" ما هذا ؟
صحابة الرسول رد عليه : أُهدي إليك من عثمان . فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده :" اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان ".

السيدة عائشة رضي الله عنها روت كثيرا عن فضائل الخليفة الثالث قائلة : دخل رسول الله عليَّ فرأى لحماً فقال: ( من بعث بهذا ؟ )..قلت : عثمان. فرأيت رسول الله رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان .

وفي السياق ذاته جهّز عثمان بن عفان رضي الله عنه جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه..فقد جاء عثمان إلى النبي بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل يقلبها ويقول :" ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم "..مرتين.

اضافة تعليق