ارتفاع محاولات الانتحار بين الأطفال والمراهقين بسبب "التنمر"

السبت، 17 أغسطس 2019 12:26 م
9201811114226879361900



أظهرت دراسة حديثة، أن "التنمر" يهدد حياة الأطفال والمراهقين، مع تزايد محاولات الانتحار بنسبة تقارب 3 أضعاف في جميع أنحاء العالم.

الدراسة أجرها باحثون بمستشفى سان خوان دي ديوس في إسبانيا، واستندت إلى بيانات وطنية تم جمعها من خلال المسح العالمي لصحة الطلاب، التابع لمنظمة الصحة العالمية، وهو مسح مدرسي يتم إجراؤه في بلدان متعددة.

وشملت الدراسة 134 ألفًا و229 من الأطفال والمراهقين الذين تراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا، يعيشون في 48 دولة ضمن خمس مناطق إقليمية تابعة لمنظمة الصحة العالمية، بما في ذلك إفريقيا والأمريكتان وشرق المتوسط وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ.

وتألفت العينة من 9 بلدان مرتفعة الدخل، و33 دولة متوسطة الدخل، و6 دول منخفضة الدخل.

ووجد الباحثون أن أكثر من 30 بالمائة من المراهقين المشاركين في الدراسة، عانوا التنمر في الثلاثين يومًا التي سبقت إجراء المسح، وفقًا لما نقلته وكالة "الأناضول" عن نتائج الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية (Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry) العلمية.


وكان المراهقون المتعرضون للتخويف والتنمر، أكثر عرضة للإبلاغ عن محاولة الانتحار 3 أضعاف قرنائهم الذين لم يتعرضوا للتنمر، بغض النظر عن المنطقة التي يعيشون فيها.

والتنمر، هو أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل آخر، أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة، وقد يأخذ أشكالاً متعددة، كنشر الإشاعات، أو التهديد، أو مهاجمة الطفل المتنمَّر عليه بدنيًا أو لفظيًا، أو عزل طفل ما بقصد الإيذاء، أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.

وقالت الدكتورة آي كويوياجي، قائدة فريق البحث: "على الصعيد العالمي، يموت حوالي 67 ألف مراهق نتيجة الانتحار كل عام، لذلك يمثل تحديد عوامل خطر انتحار المراهقين القابلة للتعديل، أولوية للصحة العامة".

وأضافت أن "ارتفاع معدل انتشار التنمر والإيذاء البدني بين الأطفال والمراهقين عبر قارات متعددة، يشير إلى الحاجة الملحة لتنفيذ تدخلات فعالة للحد من هذه الظاهرة، ومنع حالات الانتحار بين المراهقين ومحاولات الانتحار في جميع أنحاء العالم".

ولا تقتصر أضرار التنمر على الأطفال فقط، حيث أظهرت دراسة سابقة، أن الأشخاص الذين يتعرضون للمضايقات والتنمر أثناء العمل، أكثر عرضة لخطر الإصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية في الدماغ، بما في ذلك الأزمات القلبية والسكتة الدماغية.

اضافة تعليق