زوجي ستيني ومتعدد العلاقات وأنا مقهورة وأريد الإنتقام، ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 18 أغسطس 2019 05:48 م
720191921717663770981


أنا سيدة متزوجة من 31 سنة، عمري 56 سنة وزوجي عمره 61 سنة، ومشكلتي أنه متعدد العلاقات، تزوج علي كثيرًا وفي كل مرة كان يقول لي أنها نزوة وكان يمكث شهورًا ويطلق ويعود إلي، وفي كل مرة كنت أطلب الطلاق ثم أخاف وأتراجع وأصبر وأسكت.

وقبل 4 أشهر تزوج سكرتيرته الأربعينية في شركته للمقاولات التي يملكها، ومن وقتها لم يأت للبيت، سوى مرتين جلس في كل مرة ساعتين وكانت مع الأولاد وليس معي، وكالعادة طلبت الطلاق ثم خفت وتراجعت وسكت.

كنت أمر بفترات اكتئاب شديدة كلما تزوج ثم أعود طبيعية، إلا أنني في هذه المرة أشعر أنني لن أعود لحياتي الطبيعية، فأنا أشعر  هذه المرة بالقهر الشديد، وغير قادرة على البكاء، ويتملكني الحزن والتعب الشديدين هذه المرة ورأسي تملؤه الأفكار الحزينة والسيئة، وأحيانًا أفكر في كيفية الإنتقام منه، فأنا متألمة من ظلمه وبخسه حقي في أن أكون زوجة حقيقية، وليس أم أولاده وفقط، ما الحل، وماذا أفعل؟

نيفين – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نيفين..
أقدر مشاعرك وألمك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على اتخاذ القرار المناسب لك.
ذكرت يا عزيزتي في رسالتك التي اعتبرها مختصرة، وتنقصها الكثير من التفاصيل، أنك متألمة من كونه "ظالم" ويبخسك"حقك" في أن تشعري بأنك زوجة حقيقية ولست أم الأولاد فحسب، ولا أناقش حقك في المطالبة بذلك،  ربما أناقش معك تأخر المطالبة الجدية وتبعات ذلك، فهذا رجل تعود لأكثر من ربع قرن على "خوفك" من الطلاق، تعود على "تنازلاتك" عن حقك كزوجة ومن قبلها كإنسان يستحق المعاملة الآدمية الكريمة.

نعم يا عزيزتي هذه هي الحقيقة القاسية في الأمر، لقد رضيت أو هكذا مكثت بادية له "راضية" بهذه العلاقة المؤذية لفترة طويلة جدًا ولسنوات طويلة.

لا جدال على أن حقوقك الجنسية كزوجة لا نقاش فيها، ومطالبتك بها مشروعة، وأن واجبه أن يعدل بينكما في المبيت، ولكن هل سيسعدك أن يفعل ذلك "متفضلًا" مثلًا، أو "مكرهًا"، لنكن صرحاء وواقعيين، هل هذا سيكون كافيًا بالنسبة إليك، أم أنك تحتاجين من قبل لمعاملة انسانية، معاملة زوجية فيها الرضى والمودة والرحمة والدفء والوئام؟!.

أكاشفك هكذا لأنك امرأة مخضرمة تعلمين أن العلاقة الجنسية وحدها لا تكفي ولا تغني من جوع عاطفي، وليست بديلًا لصحبة ورفقة وحضن وطبطبة ومساندة ومرافقة في تفاصيل الحياة.

أكاشفك هكذا لأنك امرأة سكتت كثيرًا على مالا يمكن السكوت عليه، ولأنك في مرحلة عمرية تحتمل ذلك، ولأنك حبست نفسك طويلًا ولأكثر من ربع قرن في سجن "الخوف من الطلاق" لتعيشي مأساة علاقة سببت لك الإكتئاب والقهر والحزن و..و..و.. مما ذكرت وما لم تذكري، فهل كان الطلاق الذي خفته سيصيبك بأقسى من ذلك؟!.

لا أحرضك الآن على الطلاق، ولكنني سأحرضك وبشدة على الحياة، نعم اختاري الحياة، فهي أوسع بكثير من مساحة هذه العلاقة التي فيها هذا الزوج غير المتواجد، وغير المهتم، فهذا الوقت الذي يستمتع هو فيه بوقته وحياته بعيدًا عنك وتجلسين أنت تجترين مأساة الماضي والحاضر، مأساة أكثر من ربع قرن، افعلي فيه ما يجعلك تعيشين الحياة وتتعرفين عليها وعلى نفسك.

أحرضك الآن أن تنقذي نفسك وتوقفين نزيف خساراتها، أن تمدي قدميك بعيدًا عن عتبات هذا البيت، بالمعنى المعنوي والمادي، فقد كبر الأبناء وأديت مهمتك كأم، ونسيت مهمتك كإمرأة ونفس تحتاج للإهتمام والرعاية.

هناك نادي للرياضة وعقد الصداقات، واقامة العلاقات، وهناك مساحات للعمل وكسب المال، وهناك مساحات للعبادة، وهناك مساحات لتنمية وممارسة الهواية والمهارة، هناك مساحات للحب بمعناه الواسع، هناك مساحات للاهتمام بجمالك وصحتك وأنوثتك ورعايتها، هناك مساحات "بهجة " كثيرة في هذه الحياة تنتظرك وتناديك، هناك مساحات يا عزيزتي للـ "انطلاق".

لا أحرضك على الطلاق فهذا قرارك، ولكنني أحرضك يا سيدتي وبشدة على الإنطلاق، على اعادة اكتشاف ذاتك، والشجاعة في مواجهة مخاوفك، فروحك ونفسك الحبيسة تحتاج منك ذلك، ولا تنتظري أن يخرجك السجان، أو يمنحك صك غفران، اطلقي لروحك العنان، وحرري نفسك من كل المخاوف فلا شيء يستحق أن تخافيه يا عزيزتي، جربي، واستعيني بالله ولا تعجزي، وإن وجدت نفسك محتاجة لمساعدة متخصص نفسي فلا تتردي.

اضافة تعليق