الصبر الجميل.. علاج المؤمن الذي لا غنى عنه

الأحد، 18 أغسطس 2019 09:50 ص
القرآن والصبر الجميل


حظي الحديث عن الصبر بالذكر في آيات عديدة في القرآن الكريم، تأكيدًا على أهمية التحلي به، والتمسك به، في مواجهة الآلام والصعاب.

يقول تعالى: «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ»، «وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ»، «وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»، «سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا»، «يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ»، «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ»، «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، «وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ»، و«وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ»، وقوله عز وجل: «إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ».

كل ذلك حتى يقتنع الإنسان بأنه حتما سيصل إلى النتيجة المرجوة، قال تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ».

إذ أنه في بعض الأحيان تتملك الهموم واليأس منا، بما يؤثر على نفسيتنا وحياتنا بشكل سيء.. نكون حينها فقط بحاجة إلى إشارات أو أي شيء يسكن نفوسنا ويهون علينا.. ومهما ذهبنا لنشتكي همومنا ونفضفض بما يشغلنا لا يمكن أبدًا أن نجد الراحة التامة إلا لدى الملك سبحانه وتعالى الذي في يده كل شيء وفي كتابه الكريم أيضًا.

القرآن الكريم مليء بالآيات التي تبعث في النفوس الطمأنينة والسكينة والبشرى.. فكتاب الله هدى ورحمة ونور وشفاء لما في الصدور .. وحينما تفتح المصحف وقت ضيقك ستشعر أنه خير رفيق لك.

ستشعر مع كل آية تقرأها أن الله سبحانه وتعالى يرد على أسئلة داخلك، يريد أن يطمئنك على أشياء تخشاها، أو يجدد لك الأمل من مدخل آخر.

يكفيك أن تقرأ قوله تعالى: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ»، ستسري إلى نفسك سر الطمأنينة وراحة النفس، دلنا عليه المولى عز وجل في قوله تعالى: «الذين آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

ولاشك، فإن طريق الفلاح معروف: «وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»، تريد ألا تحزن وتكفر عن ذنوبك وتزكي نفسك وتزيد من مالك وتنقضي حاجتك.. المولى عز وجل دلك على الصدقة في السر والعلن.. تريد أن يرزقك الله سواء بالمال أو الأولاد أو القوة وغيرها .. عليك بالاستغفار.

 تريد أن تنول رحمة الله عز وجل .. داوم على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.. انظر ماذا تريد من الله عز وجل، ستجد العلامات اللازمة للوصول لهذا الهدف.

قال تعالى: «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ۝ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا».


اضافة تعليق