8 طرق تخلصك من "المماطلة" و"التسويف" لإنجاز مهمتك

الأحد، 18 أغسطس 2019 11:15 ص
8 طرق تخلصك من


كثيرًا ما نسوف في القيام بواجباتنا، فإن الأمر لا يتحول إلى مشكلة سوى عندما يصبح جزءا من نمط مزمن وسائد، يجعلنا نختار إرجاء إنجاز هذه المهام، رغم العواقب التي ستترتب على تفويتنا المواعيد النهائية المحددة لنا لإكمالها.

كما أن التسويف المستمر ربما يضر بصحتك، إذ يجعلك فريسة لضغوط بعيدة المدى، تحملك على أن تُرجئ ممارسة التدريبات البدنية مثلا أو تناول طعام صحي بشكل أكبر، أو حتى التوجه إلى الطبيب، عندما تشعر بأعراض مرضية.


ونقلاً عن أبحاث ودراسات نفسية، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كيف نحفز أنفسنا بشكل أكبر على أداء المهام الموكلة لنا دون إبطاء؟ وذلك عن طريق 8 طرق هي:


1 - لا تعتمد على قوة إرادتك وحدها لتحفيزك على إنجاز أعمالك

أظهرت دراسات أجراها إيان تايلور، باحث في مجال علم النفس الرياضي ويجري أبحاثا حول الدوافع وعوامل التحفيز، أن الناس يفترضون غالبا أن قوة الإرادة هي الحل لمشكلة التسويف والمماطلة.



في الواقع، يمكن أن يفيد هذا العامل بين الحين والآخر. فإن "قوة الإرادة تمثل أحد أنواع الدوافع، لكنها ليست أفضلها. فإذا تصورت أن الدافع يشبه الوقود الذي يوصلك إلى النتيجة التي تنشدها، فعليك إدراك أن بعض أنواع الوقود ذات جودة عالية، بينما تتسم الأنواع الأخرى بتدني الجودة".



وتكمن مشكلة الاعتماد على قوة الإرادة وحدها، في أنها قد تساعدك أحيانا على تحقيق أهدافك، لكنها تمثل عاملا هشا بقدر يجعلها لا تؤتي ثمارها دائما.



2 - انظر إلى إيجابيات المهمة التي تواصل إرجاء الشروع فيها

من بين الطرق التي يمكنك من خلالها تحديد ما إذا كنت مصابا بالتسويف المزمن من عدمه، هو أن تسأل نفسك ما إذا كنت تحجم عن أداء المهمة الموكلة إليك، لأنك تخشى من الفشل أم لا.



تقول فوشيا سيرويس، باحثة في جامعة شيفيلد، والتي عكفت لمدة 15 عاما على إجراء دراسات بشأن التسويف والمماطلة. ووجدت سيرويس من خلال أبحاثها تلك، أن المشكلة في هذا الشأن لا ترتبط ببساطة، بالكسل أو الفشل في الاستفادة من الوقت، وإنما يتعلق بمشكلات في تنظيم المشاعر والعواطف.



فإذا كنت تخشى الفشل في إنجاز مهمة ما، ربما سيدفعك ذلك للبحث عن ذرائع لإرجاء القيام بها، كي تتجنب أن تراودك مثل هذه الأحاسيس المزعجة. ورغم أن هذا التسويف قد يُشعرك بتحسن مؤقتا، فستتمثل المشكلة في أن ذلك سيُدخلك في حلقة مفرغة سيئة. إذ أن إرجاءك إنجاز المهمة سيقلص الوقت المتاح لك لذلك، ما يزيد فرص الفشل، ويجعلك تشعر بقلق أكبر حيال ما هو موكل إليك، مما قد يقلل احتمالات شروعك في القيام به من الأصل.



ويمكن أن يساعدك التركيز على الإيجابيات الكامنة في المهمة المنوط بك إنجازها، على التعامل مع مثل هذه المشاعر. ومن الناحية المثالية، يفترض أن يكون ذلك متمثلا، لا في مكافآت تحظى بها في المستقبل، وإنما في شيء إيجابي تحصل عليه خلال قيامك بالمهمة. فربما ستتعلم أثناء ذلك شيئا ما، أو قد تشعر بأنك منغمس في المهمة وراضٍ بها أكثر مما كنت تتوقع في السابق.



3 - خطط مسبقا

ثمة استراتيجية نفسية يمكنك استخدامها إذا عرفت أن إغراءات أو أسبابا بعينها ستظهر خلال أدائك لمهمة ما وستحدو بك للتسويف في إنجازها. وتُعرف هذه الاستراتيجية باسم "ماذا لو"، وتقوم على تحضيرك مسبقا، لبدائل يمكنك اللجوء إليها لمواجهة هذه الأسباب والإغراءات المحتملة. فمثلا، عندما تكون بحاجة لقضاء عطلتك الأسبوعية منهمكا في إنهاء دراسة ما، بوسعك أن تقرر مسبقا، أنك ستقترح على أي صديق يطلب منك اللقاء خلال العطلة نفسها، أن يُرجئ ذلك إلى ساعات المساء، لكي تتفرغ لأعمالك البحثية خلال النهار.



فمن غير الواقعي أن نتصور أن شخصياتنا ستشهد تغيرات جذرية في المستقبل، لنصبح أكثر انضباطا والتزاما بإنجاز أعمالنا في الوقت المحدد، بقدر أكبر مما نحن عليه الآن



4 - قلل المجهود المبذول لإنجاز المهام المنوطة بك

يتعين عليك أن تُسهّل على نفسك - بقدر ما تستطيع - مسألة الشروع في أداء مهمة ما. وبات من المعروف في هذا الشأن، اللجوء إلى أسلوب يُعرف باسم "هندسة الاختيار"، ويُطبق مثلا في بعض مقاصف أماكن العمل، عبر وضع الفواكه قرب مكان الدفع بدلا من الشوكولاتة، وذلك لحمل الموظفين على تناول أطعمة صحية بشكل أكبر.



وفي سياق انتفاع المرء بهذا الأسلوب، لتحفيز نفسه على أداء المهام دون تسويف، يمكن له مثلا إذا كان يرغب في الركض في فترة ما قبل الظهر، أن يذهب للعمل مرتديا ملابس تصلح لأن يركض بها كذلك. كما يمكن أن يضع على مكتبه في المساء جدولا بالمهام التي يرغب في إتمامها في الصباح، حتى يكون هذا الجدول أول ما يراه مع شروعه في العمل في اليوم التالي.



كما ينبغي عليك في الوقت نفسه، أن تُبعد عنك كل عوامل الإلهاء وتشتيت الانتباه، عبر خطوات من قبيل تعطيل خاصية ظهور الإشعارات المختلفة على شاشة هاتفك، وتحويله إلى الوضع الصامت أيضا. أما إذا كنت غير قادر على مقاومة إغراء تصفح وسائل التواصل الاجتماعي؛ فبمقدورك تعطيل خاصية الولوج التلقائي إلى حساباتك عليها. فاضطرارك في كل مرة إلى كتابة كلمة السر، ربما يكون كافيا إلى دفعك للسير على الطريق الصحيح، خاصة إذا كانت هذه الكلمة معقدة وطويلة على سبيل المثال!



5 - كافِئْ نفسك

تروق المماطلة والتسويف للمرء، لما يترتب عليهما من مكافأة فورية له؛ إذ أن إرجاءه الانخراط في أداء مهمة شائكة وصعبة، سيجعله يتجنب الشعور بأي أحاسيس سلبية قد تترتب على ذلك. ولهذا، تحتاج لمواجهة ذلك بمكافآت بديلة تحظى بها، إذا أقدمت على العمل ولم تُتجنب الشروع فيه.



وقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت في جامعة كورنيل الأمريكية أن نيل مكافأة فورية يحفزك على بذل جهد يفوق ما يمكن أن تبذله إذا كان عليك الانتظار لكي تحظى بهذه المكافأة في نهاية المطاف. ويعني ذلك أنك بحاجة لإيجاد مكافأة فورية، تجعل أداءك لمهامك أيسر قليلا في نظرك.



تشير الدراسات إلى أن جعلك مسألة نيل مكافأة جزءا لا يتجزأ من الانخراط في أنشطة مثل التردد على صالات الرياضة مثلا، يساعدك على المواظبة على مثل هذه الأنشطة



6 - تبنَ رؤية أكثر واقعية لشخصيتك في المستقبل

يميل معظمنا للاعتقاد بأنه سيكون لدينا وقت أطول في المستقبل، إذ نعتقد بتفاؤل أننا سنصبح أكثر تنظيما وحيوية، وسنعيش حياة لا تشوبها شائبة ولا تشهد أي أخطاء. لكن ذلك لن يحدث بطبيعة الحال، وهو السبب الذي يجعلنا غالبا ما نقلل من الوقت المتوقع لإنجاز مهمة ما، وهو ما يُعرف باسم "خطأ التخطيط".



ربما يجعل التخطيط المسبق المواظبة على إنجاز المهام المطلوبة منك أكثر يسرا، خاصة إذا كنت تتوقع حدوث إعاقات ومقاطعات لك في هذا الشأن



يعني ذلك أننا بحاجة لتجنب بلورة تصورات غير واقعية، عما سنصبح عليه في المستقبل. وما لم نفعل ذلك، فسنجعل أنفسنا فريسة جاهزة لمشاعر الإحباط وخيبة الأمل، وللميل نحو مزيد من التسويف والمماطلة كذلك.



7 - كن أكثر رأفة بنفسك

ربما تبدو نصيحة مثل هذه أخر شيء يمكن للمرء أن يحتاجه، إذا كان يتسكع على الإنترنت لنصف يومه، في الوقت الذي يتعين عليه فيه الانهماك في العمل. رغم ذلك، فقد تبين أن مقدار التعاطف مع النفس لدى من يماطلون ويسوفون في أداء مهامهم، يقل عن المعدل المتوسط. وهو ما يعني أن هؤلاء يتعاملون مع أنفسهم بقسوة، وهو ما لا يؤدي إلى أي نتائج إيجابية على صعيد دفعهم للتخلي عن عادة المماطلة هذه.



فقد أثبتت دراسة أُجريت على الطلاب الذين لم يراجعوا دروسهم قبل خوض الاختبارات، أن من صفحوا عن أنفسهم لتسويفهم في هذا الصدد، كانوا أكثر إقبالا على مراجعة الدروس في المرة التالية، مُقارنة بأولئك الذين شعروا بأنهم عاجزون عن الصفح وتجاوز الموقف. ولا عجب في ذلك، فالناس لا يشعرون بالراحة من الأصل، عندما يكونون بصدد أداء مهمة ما، لذا لن تؤدي إضافة مزيد من المشاعر السلبية، إلى مساعدتهم على إتمام عملهم في هذا الشأن بنجاح.



8 - تحدث عن نفسك بالطريقة الصحيحة



لتصف نفسك على أنك "عداء أو راكض، لا أن تقول إنك ستعدو أو ستركض"، إذ أن ذلك يزيد من فرص نجاحك في الإقدام على هذا التصرف بالفعل. ويقول إيان تايلور إن ذلك يعود إلى أن استخدام الاسم يخلق صلة بينك وبين السلوك الذي ترغب في القيام به، وهو ما يعني "أنك لن تكون في هذه الحالة بصدد الحديث عن القيام بتصرف ما، ولكنك ستتحدث ببساطة عن عيشك لحياتك على الشاكلة التي ترغب فيها" بما يتضمنه ذلك من الإقدام على هذا التصرف.

اضافة تعليق