حفيد النبي أحسن معاملته.. يهودي أبهرته سماحة الجوار فأشهر إسلامه

بقلم | fathy | الاثنين 19 اغسطس 2019 - 10:29 ص

أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالجار، لكثرة ما أوصاه به جبريل، وإكرام الجار من عظيم وكريم الأخلاق، حيث يكشف معادن النفوس وحقيقة المعاملات.

يقول صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن آذى جاره حرم الله عليه الجنة.

ويقول الله تعالى " والجار ذي القربى" وهو الجار القريب "والجار الجنب" وهو الغريب.

 قال ابن عباس: الأول المسلم الغريب والثاني المسلم القريب والثالث اليهودي، فالأول له ثلاثة حقوق: حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام والثاني له حق الجوار والإسلام، فإن كان يهوديًا فله حق الجوار قط.

وحكي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن جاره اليهودي انخرق جداره إلى منزل الحسن، فصارت النجاسة تنزل في داره واليهودي لا يعلم بذلك، فدخلت زوجته يوما فرأت النجاسة قد اجتمعت في دار الحسن، فأخبرت زوجها بذلك فجاء اليهودي إليه معتذرًا.

فقال الحسن: أمرني جدي صلى الله عليه وسلم بإكرام الجار فأسلم اليهودي.

وقال الحسن البصري: ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار بل حسن الجوار الصبر على أذى الجار.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من آذى جاره فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تعالى ومن حارب جاره قد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله.

 وقال صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما حق الجوار إن استعان بك فأعنه وإن استقرضك أقرضه وإن افتقر جد عليه وإن مرض عده وإن مات اتبع جنازته وإن أصابه خير هنئه وإن أصابته مصيبة عزه ولا تستطل عليه البناء فتحجز عليه الريح إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فأهد له منها فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا تخرج بها أولادك فيغيظوا بها ولده.

وقال رجل لعبد الله بن المبارك: إن جارنا يشتكي من عبدي ولعله يكذب عليه قال إذا أذنب عبدك ذنبا فاحفظه عليه فإذا شكاه جارك فأدبه على ذلك فتكون قد أرضيت جارك وأدبت عبدك.

وكان عدي بن حاتم الطائي إذا ركب فرسه تخط رجلاه بالأرض وكان يفت الخبز لمن جاوره من النمل ويقول علينا حق الجوار.

ونزل بالنبي صلى الله عليه وسلم أضياف فلما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم شربوا ما فضل منه ومسحوا وجوههم بما وقع منه على الأرض فقال ما حملكم على ذلك قالوا حب الله ورسوله لعل الله ورسوله يحبنا فقال المرء مع من أحب إن كنتم تحبون الله ورسوله فحافظوا على ثلاث خصال صدق الحديث وأداء الأمانة وحفظ الجوار فإن أذى الجار يمحو الحسنات.

موضوعات ذات صلة