الإمام الأعظم وكيد النساء .. وكيف أفلت من فخ امرآة؟ .. مثيرة

الإثنين، 19 أغسطس 2019 08:30 م
ابو حنيفه النعمان
أبو حنيفة وهكذا تجاوز مكيدة مدبرة

الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رحمه الله كانت له مكانة كبيرة في التاريخ الإسلامي بشكل عام لما كان يتمتع به من قدرات علمية وفقهية وزهد وتجرد أكسبه ثقة العامة والخاصة بشكل زاد من قدره عند الجميع وجعل مجلسه محط انظار الجميع يأتون إليه ليفتيهم ويذلك مشاكلهم في ظلال كتاب الله وسنة حبيه.  

وذات يوم استأذنت امرأة على الإمام أبي حنيفة في فتوى، فلما أذن دخلت عليه في زينتها وأسفرت عن وجهها فقال: تستري، قالت: وقعت في أمر ولا يخلصني إلا أنت، ورؤيتك لي جزء من موضوعي، فانا ابنة البقال الذي على رأس الدرب، ويمر عمري، وأحتاج الزواج، وأبي لا يزوجني، ويقول لمن يخطبني: ابنتي عوراء قرعاء شلاء، وجئتك لتدبرني،

كلام المرأة حال صحته حرك الإمام الأعظم فأراد الإمام ، فسألها: أترضين أن تكوني لي زوجة؟ فانحنت تقبل قدميه وقالت: من لي بغلامك فكيف بك؟ فصرفها، وأحضر البقال ودفع إليه 50 ديناراً، وقال: زوجني ابنتك، وكتب كتاباً بـ100 دينار، فقال البقال: سيدي أنا ما لي بنت تصلح لك، فقال الإمام: دع هذا عنك، أنا رضيت بابنتك القرعاء الشلاء، فزوجه إياها.

عقد الزواج تم تحريره في مجلس أبي حنيفة، فلما كان المساء جاء الرجل حاملاً ابنته مع غلامه، فلما نظر أبوحنيفة إذا بفتاة قرعاء شلاء غير التي رآها، فقال ما هذا؟ قال البقال: أشهدك أن أمها طالق إن كانت لي بنت غيرها، ففهم الإمام أنه وقع في مكيدة، فقال: الـ50 ديناراً لكم، وهي مني طالق، وأعد عليّ ما كتبته لك، واتفقا ورجع الرجل بابنته.

عودة الرجل بابنته الشلاء القرعاء لم تنه الأزمة إذ جلس أبوحنيفة يفكر حائراً في كيد تلك المرأة حتى جاءته بعد شهر متشفية فيه! فقال: ما حملك على ما فعلت؟ قالت: وأنت ما حملك على أن زوجتني رجلاً فقيراً؟ وأهلي ما زوجوني له إلا بشفاعتك وشهادتك فيه وذكرَته بزوجها.

الإمام الأعظم تذكر قصة زواجها التي بدأت عندما أتى رجل تقي إلى أبي حنيفة وأخبره بأنه يحب تلك المرأة ويريد خطبتها، لكنه يعلم أن أهلها لن يزوجوه لقلة ماله، فأراد الإمام أن يساعده لصلاحه، دون أن يكذب، فقال له: أتبيعني عضواً من جسدك باثني عشر ألف درهم؟ قال: لا، قال فاذهب لخطبتها وأخبر أهلها أن يسألوني عنك.

الرجل نفذ ما قاله الإمام الأعظم حرفيا فخطبها وجاء أهلها يسألون الإمام عنه، فقال: أنا لا أعرفه، إلا أنه حضر عندي يوماً وعُرضت عليه اثنا عشر ألف درهم في شيء يملكه ولم يبعه، فقالوا: هذا يدل على أنه ذو مال فزوجوه، فلما عرفت المرأة فقر زوجها بعد ذلك استسلمت وأعطته من مالها، لكنها أضمرتها لأبي حنيفة حتى فعلت ما فعلت!.



اضافة تعليق