صحابي جليل .. أخلص النية لله فحاز المكافأة من السماء .. قصة هجرته مثيرة

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 09:46 م
صحابي
حائز الشرفين وصاحب البيعتين .. مكانة عظيمة

هو صحابي ينحدر من مكة المكرمة كان متقدما في السن حالت ظروفه الصحية دون تلبية دعوة النبي صلي الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلي المدينة ولكنه ورغم كل ظروفه لم يطق العيش مع كفار قريش وتحامل علي نفسه وكابد الظروف محاولا الوصول للمدينة غير أن القدر لم يمهله إذ لقي ربه في المسافة بين أم القري ودار الهجرة .

هو الصحابي الجليل جندب بن ضمرة الجندعي الليثي الكناني واختلف المؤرخون وأهل العلم في اسمه، ففي رواية طاووس بن كيسان عن ابن عباس ورد اسمه جندب بن ضمرة، وروي أيضاً أن اسمه جندع بن ضمرة. ، وقيل ضمرة بن العيص ، أو العيص بن ضمرة بن زنباع ، أو ضَمْرَة بن جُنْدَب.

هو أحد الصحابة الذين نزل فيهم آيات في القرآن، إذ روي روى طاووس بن كيسان عن ابن عباس : أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال:" اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أذود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي ، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار".

الصحابي الجليل خاطب بنيه قائلا : احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي، فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات، فأنزل الله عز وجل: "وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ  وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا "البقرة الأية 100.

عديد من المؤرخين رووا أحداثا مهما خلال رحلة الصحابي الجليل من مكة إلي المدينة منها أنه رضوان الله عليه وقف وضرب كفًّا على كفٍّ، وقال وهو يضرب الكف الأولى اللهم هذه بيعتي لك ثم قال وهو يضرب الثانية وهذه بيعتي لنبيك ثم سقط ميتًا .

فور وفاة الصحابي الجليل نزل أمين الوحي جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما حدث لضمرة، ثم نزل قول الله تعالى" ﻭَﻣَﻦ ﻳَﺨْﺮُﺝْ ﻣِﻦ ﺑَﻴْﺘِﻪِ ﻣُﻬَﺎﺟِﺮًﺍ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠّﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟِﻪِ ﺛُﻢَّ ﻳُﺪْﺭِﻛْﻪُ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕُ ﻓَﻘَﺪْ ﻭَﻗَﻊَ ﺃَﺟْﺮُﻩُ ﻋَﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪِ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭًﺍ ﺭَّﺣِﻴﻤًﺎ" ''.

الرسول صلي الله عليه وسلم وبعد نزول الوحي جمع أصحابه وأخبرهم بشأن ضمرة وقال حديثه الشهير، الذي هو الحديث الأول في الأربعين النووية إنما الأعمال بالنيات" فحاز ضمرة شرفًا لم يحزه غيره بأن نزل فيه قرآن وسنة، رغم كونه لم يصل إلى المدينة.

مكانة هذا الصحابي توضح أو تأتي تكريسا للحكمة القائلة "عليك أن تسعي وليس عليك إدراك النجاح ، فالطريق الى الله طويل، لايشترط أن تصل إلى آخره، المهم أن تموت ونيتك وعملك لله تعالي وحده لا شريك له. 

اضافة تعليق