3طبقات للناس .. علي بن أبي طالب يصنف وابن القيم يعلق

بقلم | adel | الاربعاء 21 اغسطس 2019 - 04:37 م

سيدنا علي بن إبي طالب رضي الله عنه قسم الناس إلي ثلاثة أصناف عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع اتباع كل ناعق.. ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ " هو تقسيم حاز إجماعا من العلماء الذي وصفوا التصنيف بأنه جامع مانع .

الإمام ابن القيم رحمه الله قدم تفسيرا رائعا لهذه التصنيف ذكر في "مفتاح دار السعادة " قائلا القسم الأول : العالم الرباني : قال سعيد بن جبير: هو الفقيه العليم الحكيم .. ولا يوصف العالم بكونه ربانيا حتى يكون عاملا بعمله معلما له.

إما التصنيف الثاني بحسب ابن القيم فهو المتعلم على سبيل نجاة؛ أي: قاصداً بعلمه النجاة، وهو المخلص في تعلمه، المتعلم ما ينفعه،العامل بما علمه ومن صم فالمتعلم  على سبيل نجاة لا يكون إلا بهذه الأمور الثلاثة؛ فإنه إن تعلم ما يضره ولا ينفعه لم يكن على سبيل نجاة، وإن تعلم ما ينتفع به لا للنجاة ؛ فكذلك ، وإن تعلمه ولم يعمل به لم يحصل له النجاة، ولهذا وصفه بكونه على السبيل أي: على الطريق التي تنجيه.

الإمام ابن القيم تابع موضحا ويقصد المتعلم علي سبيل النجاة قائلا : هو في الدرجة  الدرجة الثانية وليس ممن تعلمه ليمارى به السفهاء أو يجارى به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه فإن هذا من أهل النار كما جاء في الحديث ... فهؤلاء ليس فيهم من هو على سبيل نجاة، بل على سبيل الهلكة نعوذ بالله من الخذلان .

ابن القيم مضي للقول في توضيح التصنيف قائلا أن الثالث منهم هو المحروم المعرض؛ فلا عالم، ولا متعلم، بل همج رعاع،والهمج من الناس حمقاؤهم وجهلتهم، وأصله من " الهمج " جمع "همجة "وهو ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والدواب وأعينها فشبه همج الناس به، ومعناه سوء التدبير في أمر المعيشة .

وفيما يتعلق بقول سيدنا علي رضي الله عنه عن " أتباع كل ناعق " أي: من صاح بهم ودعاهم تبعوه، سواء دعاهم إلى هدى أو إلى ضلال، فإنهم لا علم لهم بالذي يدعون إليه أحقٌّ هو أم باطل؟ فهم مستجيبون لدعوته، وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان، فإنهم الأكثرون عدداً، الأقلون عند الله قدراً، وهم حطب كل فتنة، بهم توقد ويشب ضرامها فإنها يعتزلها أولو الدين، ويتولاها الهمج الرعاع.


موضوعات ذات صلة