"التغافل" الكنز الغائب في معاملاتنا.. خلق عظيم وأسرع طريق لتجاوز الخلافات

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 07:00 م
التغافل

 التغافل خلق عظيم و فن من فنون التعامل مع الناس لا يتقنه إلا كل حليم، والتغافل هو تعمد الغفلة، هو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرما وترفعا عن سفاسف الأمور.

قليل من الناس من يتخلق ويتحلى بهذا الأدب الرفيع والخلق العظيم والفن الراقي في التعامل، فالتغافل فن لا يحسنه إلا الكرام الأفاضل ذوو المروءة. فما أحوجنا أن نتخلق به في الوقت الحاضر في زمن كثرت فيه الأحكام وطلب الماديات فكان لذلك أثرا على الآداب والأخلاق فكثرت بذلك الهفوات والأخطاء، ولا شك أن مجال استعمال هذا الأدب واسع فسيح في حياة الإنسان: الصديق مع صديقه والجار مع جاره والقريب مع قريبه والأب مع أبناءه والزوج مع زوجته والمدير مع موظفيه والمعلم مع طلابه.

والمسلمون يحتاجون إلى أدب التغافل وغض الطرف عن الهفوات والأخطاء في كل معاملاتنا وفي أغلب مواقف حياتنا، وأحق الناس بالتغافل وغض الطرف عن أخطائهم الصغيرة وزلاتهم غير المقصودة أقرب الناس وأكثرهم احتكاكا بنا.

وقد قال أحد الحكماء : وجدت أكثر أمور الدنيا لا تجوز إلا بالتغافل.

ومن أجمل الأقوال التي قيلت عن التغافل:
- الإمام الحسن البصري: مازال التغافل من فعل الكرام
- الإمام أحمد ابن حنبل: تسع أعشار حسن الخلق فى التغافل .
عبد الله ابن المبارك :والمؤمن يطلب المعاذيروالمنافق يتصيد الزلات
–  الإمام ابن الجوزي: من أرقى شيم الكرام التغافل عن الزلات فإن الناس مجبولون على الزلات , إن أهتم المرء بكل زلة تعب وأتعب أما العاقل الذكي من لا يدقق بكل صغيرة وكبيرة مع أحبابه وأهله وزملائه وجيرانه لكى تحلو مجالسته وتصفو عشرته  .
–التغافل فن لا يتقنه إلا العظماء أفضل أقوال مأثورة عن التغافل .
– التغافل أسلوب بديل للتغاضي عن البغض والقطيعة .
– إذا جرحت مساويهم فؤداى صبرت على الإساءة وانطويت , ورحت عليهم طلق المحيا كأنى ما سمعت ولا رأيت .
– الكريم لا يكتفى بالعفو والصفح وإنما يتجاوز ذلك للتعامل الحسن أجمل أقوال مأثورة عن التغافل .
–  من أجمل وأعظم مواطن التغافل قول سيدنا يوسف ” من بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين إخوتى ” على الرغم من أن الشيطان نزغ إخوته ولكنها من مكارم الأخلاق .
 – قال تعالى ” ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم ” .
–  التغافل عن هفوات الآخرين لا يجيدها ولا يتقنها إلا حكيم سعيد .
– كلما أجدنا التغافل أقفلنا باب من أبواب الشر أهم أقوال مأثورة عن التغافل .
– إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يتقيه الناس مخافة لسانه .
– التغافل فن راقى لا يتقنه إلا محترم السعادة .
–  لنبتعد عن التدقيق بالتفاصيل يرهق أنفسنا بالتفكير أما بالتغافل تطيب حياتنا ومجالسة الآخرين .
–  سئل الإمام أحمد أين نجد العافية , فقال تسعة أعشار العافية فى التغافل عن الزلات , ثم قال بل هى العافية كلها .
– التغافل فن من فنون الحياة المهمة .
– المتغافل إنسان لين مع نفسه ومع الآخرين .
– الأب والأم المتغافلان عن الزلات يكسبان أطفالهم هذا الخلق .
– لا يخلو أحد من نقص فعلينا بالتغافل عن الزلات .
–  التغافل عن ما لا يهم هو العقل .
– المرء لا يكون عاقلا إلا عندما يتغافل عن ما لا يعنيه .

اضافة تعليق