نملة تعزي "سليمان".. "قنفذ" يحذره.. و3كلمات تبكيه

الخميس، 22 أغسطس 2019 03:08 م
عجائب الدنيا.. عامي أبكي  النبي سليمان




أخبار الدنيا كثيرة وعجيبة ، وحكايات الأولين معها أشد عجبًا، ومن ذلك ما روي فيها الكثير عن نبي الله سليمان، وذلك لما كان يتمتع بكثير من النعم التي أنعم الله عليه بها، دون غيره من البشر.

ولما تولى سليمان الملك جاءه جميع الحيوانات يهنئونه إلا نملة،  فإنها جاءت تعزية فعاتبتها النمل في ذلك فقالت لم أهنئه وقد علمت أن الله إذا أحب عبدا زوى عنه الدنيا وحبب إليه الآخرة، وقد اشتغل سليمان بأمر لا يدري ما عاقبته فهو بالتعزية أولى من التهنئة.

وجاءه في بعض الأيام شراب من الجنة، وقيل له إذا شربته لم تمت فشاور جنده إلا القنفذ فإنه كان غائبًا فأشاروا عليه أن يشربه، فأرسل الفرس خلف القنفذ، فلم يجده فأرسل الكلب إليه فأجابه فسأله سليمان عن الشراب، فقال لا تشربه، فإن الموت في العز خير من البقاء في سجن الدنيا، قال صدقت وأراق الشراب في البحر، فطاب ماؤه قال له: كيف لا أطعت الفرس دون الكلب؟، قال لأنها تعدو بعدها كما تعدو بصاحبها، والكلب لا يطيع إلا صاحبه.

وقال مكحول التابعي رضي الله عنه، مر سليمان عليه السلام على بساط ملكه على الريح بحراث، فقال: وددت أني أكلم سليمان ثلاث كلمات، فأخبره الله بذلك فنزل عليه فقال أخبرني عن الكلمات، فقال: يا نبي الله أنت لا تجد لذة أمس، وأنا لا أجد تعبه، فأنا وأنت سواء، وأنت تموت وأنا أموت، فنحن سواء، وأنت تحاسب على قدر ما أعطاك، وأنا أحاسب على قدر ما أعطاني، فبكى سليمان وقال: يا رب لولا أنك كريم لا ترجع في هبتك لسألتك الرجوع فيها.

كان رجل يخدم موسى عليه السلام، ويقول حدثني موسى كليم الله، ثم افتقده موسى أياماـ فسأل عنه فجاء رجل يقول مسخ خنزيرًاـ فدعا موسى ربه أن يرده إلى حاله، فأوحى الله إليه يا موسى لو دعوتني بما دعاني به آدم فمن دونه ما أجبتك، ولكن أخبرك بما صنع إنه كان يأكل الدنيا بالدين.

ومر عيسى عليه السلام على قرية، فوجد أهلها أمواتًا على الطرقات من غير دفنـ فسأل الله عنهم فأوحى الله إليه إذا كان الليل فادعهم فإنهم يجيبونك، فلما كان الليل ناداهم فقال واحد منهم لبيك يا روح الله تعالى.

قال ما قصتكم قالوا: بتنا في عافية وأصبحنا في الهاوية، قال ولم؟ قال لحبنا الدنيا كحب الصبي لأمه إذا أقبلت علينا فرحنا بها، وإذا أدبرت بكينا عليها.

 قال فما بال أصحابك لا يجيبوني قال إنهم ملجمون بلجم من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد، قال: فكيف أنت أجبتني من بينهم؟، قال إني لست منهم بل مررت بهم حال نزول العذاب، فأصابني ما أصابهم وأنا معلق بشفرة على شفير جهنم فلا أدري أنجو منها أم لا؟

اضافة تعليق