نجحت بمجموع ضعيف في الثانوية العامة ومن حولي يحبطونني.. و لا أدري ما الحل

ناهد إمام الأحد، 25 أغسطس 2019 05:47 م
فتاة محبطة

هذه السنة حزنت لأني حصلت على مجموع 64% في الثانوية العامة،  وهذا المجموع وصلني لمرحلة أنني أصبحت واثقة أني لن انجح في شيء، كنت مؤمنة أن الفشل ممكن يكون بداية للنجاح، لكن الناس من حولي ينظرون إلي على أني فاشلة بسبب مجموع الثانوية العامة، ولا يلتفت أحد للظروف والمتاعب التي قد يكون الشخص قد مر بها، أعترف أنني فشلت أكثر من مرة في الدراسة بسبب إهمالي وعدم تركيزي، ولكنني ندمت.
  أنا أمنيتى من ربنا إنى أشتغل، و أتعب في شيء أنا أحبه، وأتميز فيه،  ولا زلت حائرة هل أبدأ في مجال الأزياء، أم الإكسسوارات، فهذه هي المجالات التي أحبها ولكنني أشعر بالعجز، وعدم القدرة على إثبات ذاتي، فجميع من حولي يحبطونني، ماذا أفعل؟


نور – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نور..
أقدر ما تعانيه يا نور وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يطمئنك ويفتح لك أبواب الخير والطموح والثقة والعمل.

من أسف يا عزيزتي أن مجتمعاتنا وأسرنا يقيمون الشخص بدرجاته ومجموعه، خاصة في الثانوية العامة بالطبع، فهو يساوي في هذا العالم مقدار درجاته، له قيمة بالدرجات وبلا قيمة بدون درجات، وهكذا.

فيكبر الطفل وهو يعرف أن هذه هي قيمته، فإن كانت درجاته ضعيفة يعيش سنوات عمره بلا قيمة، مختزلًا نفسه في نتائج امتحان.

أنت الآن يا عزيزتي في لحظة كشف، أعيدي فيها ترتيب ملفات حياتك وأولوياتك بدون الالتفات إلى الناس، نعم، قد يكون صعبًا، لكنه المطلوب ولا بديل له.
 كفي عن اختزال نفسك في درجاتك ومجموعك، توقفي عن ممارسة الدور نفسه الذي مارسه عليك ويمارسه من حولك، من وصفتيهم بأنهم يحبطونك.

نفسك تقول لك أنك ستنجحين في مجال كذا أو كذا، فساعديها، وافتخري، وقدري ذاتك، فوجودك مسئوليتك، اثباتك له سيكون بواسطة ما تحبين أنت وتريدين أنت.

أعيدي اكتشاف نفسك يا عزيزتي فهذه مسئوليتك وحدك، صدقي أنها تستحق الحب والزهو والافتخار لمجرد أنها موجودة، عندها لن يؤثر فيك "الخارج"، من يحبطونك لن يكون لهم أي تأثير، وستستمدين القوة من ذاتك التي ستصبح قوية، وقادرة على المواجهة للحياة، وتحدياتها، وإدراك أخطاء الواقع والنهوض بعيدًا عن دور الضحية.

اضافة تعليق