يذكر الله فلا يصطاد.. وغيره يذكر الصنم فيرزق.. ما القصة؟

الأحد، 25 أغسطس 2019 10:06 ص
فقراء وأغنياء.. عجائب بني إسرائيل



جاء في الأثر أنه "لا حيلة في الرزق"، فالتوسعة والضيق في الرزق له حكمة بالغة عند الله تعالى، وذلك مع قيام العبد بتمام الأسباب في السعي إلى الرزق وكسب المال من بطرق الحلال، أما النتيجة، والحكمة فلا يعلمها إلا الله.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: خرج موسى عليه السلام إلى شاطئ البحر فوجد مؤمنًا وكافرًا يصيدان السمك، المؤمن يذكر ربه فلا يصيد شيئًا، والكافر يذكر صنمه فتقع السمك في شبكه، فتعجب موسى من ذلك.

فأوحى الله إليه: انظر يا موسى، فنظر إلى الجنة فإذا فيها حوض من ذهب مكتوب عليه اسم المؤمن فيه من الحيتان ما لا يحصي عدده إلا الله ومثل له جهنم فيها قصر من نار مكتوب عليه اسم الكافر، وفيه من الحيات والعقارب ما لا يعلمه إلا الله، فأوحى الله إليه يا موسى قل لعبدي المؤمن أيهما أحب إليك أن أسوق إليك حيتانا بدلاً عن نعيم الجنة، فبكى الرجل وقال يا رب إن منعت عني الرزق وصبرت طمعًا في رضاك فكيف بالحيتان.

وقال بعض العارفين: رأيت كأن القيامة قد قامت والناس يذهبون إلى الجنة زمرًا زمرًا فنظرت إلى طائفة من أحسن الناس وجها فذهبت لأكون معهم فحالت الملائكة بيني وبينهم فقلت لهم ولم قالوا هؤلاء السابقون لا يكون معهم إلا من كان له قميص واحدا وأنت لك من كل شيء اثنان فاستيقظ مرعوبا فصار لا يملك إلا واحداً من كل صنف.

وروى  سهل بن سعد قال النبي صلى الله عليه وسلم :  "ما لبس أحد ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه".

وحكى أحد العارفين أن ملكين التقيا في السماء الرابعة فقال أحدهما للآخر إلى أين تريد قال أمرت بشيء عجيب قال ما هو قال في البلد الفلاني رجل يهودي قد دنت وفاته وقد اشتهى سمكة ولم توجد في بحرهم فأمرني ربي أن أسوق إليه الحيتان ليصطاد له سمكة وذلك لأنه لم يعمل حسنة إلا كافأه الله بها في الدنيا وقد بقيت له حسنة واحدة فأراد أن يبلغه شهوته ليخرج من الدنيا وما له عند الله حسنة وقال الملك الآخر وأنا بعثني ربي بأمر عجيب في البلد الفلاني رجل صالح ما عمل سيئة إلا كافأه الله عليها وقد دنت وفاته وقد اشتهى زيتا وقد بقي عليه ذنب واحد فأمرني ربي أن أريق الزيت ليحزن على ذلك فيكفر الله عنه ذنبه فيلقاه ولا ذنب عليه.

وقال بعض العباد من بني إسرائيل : يا موسى أسأل ربك أن يرزقني فسأل ربه فأوحى الله إليه يا موسى أقليلاً سألت أم كثيرًا، فقال يا رب بل كثيرًا، فلما أصبح موسى وجد السبع قد أكل الرجل.

فقال: يا رب سألتك له كثيرًا فأكله السبع فقال يا موسى، سألت له كثيرًا وكل ما كان في الدنيا فهو قليل.

اضافة تعليق