الصديق والفاروق ..مسارعة إلي فعل الخير..فمن ربح السباق ؟

بقلم | adel | الاحد 25 اغسطس 2019 - 04:58 م

العلاقة بين سيدنا أبو بكر الخليفة الراشد الأول وفاروق الأمة عمر بن الخطاب كان مضرب المثل لجميع صحابة رسول الله  إذكان صحابيا الرسول صلي الله عليهم وسلم يتسابقان إلي فعل الخيرات وينفقان أموالهما في سبيل الله ولا يتركان فرصة لخدمة الفقراء والمعوزين الإ حرصا علي إدائها .

وذات ليلة كان سيدنا عمر بن الخطاب يتحسس خطي الصديق سعيا منه الي مسابقته في فعل الخيرات والتقرب إلي الله فمشي خلفه بعد صلاة الفجر وفوجئ بالخليفة الأول يخرج إلي أطراف المدينة ويدخل في أحد البيوت لساعات .

مراقبة ابن الخطاب لسيدنا أبو بكر استمرت لعدة أيام ومازال خليفة النبي يزور هذا البيت الصغير ويقيم فيه عدة ساعات فقرر سيدنا عمر تبني زمام المبادرة وأخذ خطوة متقدمة ليعرف ماذا يفعل ابو بكر في هذا البيت ؟و ماالسر؟

وهنا قرر فاروق الأمة دخول هذا البيت بعد انصراف أبو بكر فوجد سيدة عجوزا عمياء مقعده لا تقوى على الحراك فخاطبها علي الفور  قائلا : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم؟ فأجابت: والله لا أعرفه ولكنه يأتى كل صباح وينظف لي البيت ويكنسه و يعد لى الطعام ثم ينصرف.

فما كان من سيدنا عمر بن الخطاب الإ أن جثم على ركبتيه اجهشت عيناه بالدموع وقال مقولته الشهيرة : "قد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبابكر".. ما أعظم صحابة النبي الذين طبقوا حرفيا قول الله:" سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ *ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ * وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" في سرية تامة وبعيد عن أعين الناس تجنبا للرياء والحرص علي الفوز بالأجر كاملة ومرضاة لله 


موضوعات ذات صلة