الصديق والفاروق ..مسارعة إلي فعل الخير..فمن ربح السباق ؟

الأحد، 25 أغسطس 2019 06:13 م
59fb66aedb32f20011405a7d.428c09d03c466fdf138bfacc
أبو بكر وعمر ومنافسة تقود لجنة عرضها السماوات والأرض

العلاقة بين سيدنا أبو بكر الخليفة الراشد الأول وفاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كانت مضرب المثل لجميع صحابة رسول الله، إذ كان صحابيا الرسول صلي الله عليهم وسلم يتسابقان إلي فعل الخيرات وينفقان أموالهما في سبيل الله ولا يتركان فرصة لخدمة الفقراء والمعوزين الإ حرصا علي إدائها .

وذات ليلة كان سيدنا عمر بن الخطاب يتحسس خطي الصديق سعيا منه الي مسابقته في فعل الخيرات والتقرب إلي الله، فمشي خلفه بعد صلاة الفجر وفوجئ بالخليفة الأول يخرج إلي أطراف المدينة ويدخل في أحد البيوت لساعات .

مراقبة ابن الخطاب لسيدنا أبو بكر استمرت لعدة أيام ومازال خليفة النبي يزور هذا البيت الصغير ويقيم فيه عدة ساعات فقرر سيدنا عمر تبني زمام المبادرة وأخذ خطوة متقدمة ليعرف ماذا يفعل ابو بكر في هذا البيت ؟و ماالسر؟

وهنا قرر فاروق الأمة دخول هذا البيت بعد انصراف سيدنا أبو بكر فوجد سيدة عجوزا عمياء مقعده لا تقوى على الحراك فخاطبها علي الفور قائلا : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم؟ فأجابت: والله لا أعرفه ولكنه يأتى كل صباح وينظف لي البيت ويكنسه و يعد لى الطعام ثم ينصرف.

فما كان من سيدنا عمر بن الخطاب الإ أن جثم على ركبتيه اجهشت عيناه بالدموع وقال مقولته الشهيرة : "قد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبابكر".. ما أعظم صحابة النبي الذين طبقوا حرفيا قول الله:" سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ *ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ * وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"، وذلك في سرية تامة وبعيداً عن أعين الناس تجنبا للرياء والحرص علي الفوز بالأجر كاملة ومرضاة لله 

اضافة تعليق