التجاوز.. قدرات ودرجات

الإثنين، 26 أغسطس 2019 09:56 ص
التجاوز


تجاوز المحن، أو الأشخاص، ومن ثم الاعتماد على نفسك، لاشك هي قدرات و درجات… تختلف من شخص لآخر، والذكي هو من يعرف أن الحياة فعلا ليست مجرد "شخص"، وهنا قدرتك على التخطي تحتاج بالتأكيد لقوة إيمان بالله ثم بنفسك أنك تستطيع فعلا أن تكمل حياتك رغما عن أي شخص وأي شيء.



لكن حتى تستطيع التجاوز هذا، لابد أن تعلم أولا أن الحب ليس خطيئة ...الخطيئة الحقيقية هي ظلمك لنفسك ...وظلمك لأول إنسان يقابلك بعد حطامك، فحرفيا هذا الإنسان يتم تدميره معك بمعنى الكلمة، لأنه وقتها سيكون دوره "مجرد كومبارس" و" مسكن" لمحاولة نسيان شخص سبقه,, لذا فإن العلاج في يدك وتستطيع أن تتخطى أي محنة، خصوصًا محن الفقد، وأن تتجاوز وتعيش وتكمل مسيرتك.

المصيبة ستكون في عقلك الذي سيكون غير قادر على أن يستوعب أن كل خطوة تخطوها مقسومة لك من رب العزة سبحانه وتعالى، وأن ما حدث إنما هو من تدبير الخالق عز وجل … وليس تقصيرا منك.


بالتأكيد ليس كل رجل يستطيع أن يتجاوز محنته، وأيضًا ليست كل امرأة تستطيع أن تتجاوز وتتخطى محنتها..هى فروق فردية ... لكن للأسف المرأة أكثر تدميرا للرجل، وأحيانا تكون تموت حرفيا حينما تنكسر في عمق مشاعرها ...حتى وإن بينت لك أنها "صخرة وقوية"، إلا أنها لاشك مراحل تدميرها تكون أكثر من الرجل بكثير.



وأخيرًا .. في بداية تعاملاتك عليك أن تسير بمبدأ "كلنا مراحل في حياة بعض"، هناك لاشك سترتاح جدا.. حتى يصادفك قدرك و تقابلك الأيام بشخص عبارة عن" نصفك الآخر "، هذا الإنسان لا يمكن أن تستمر حياتك بدونه، ومن ثم فهو ليس مجرد مرحلة وستمر.. ولكن حتى تقابل هذا الشخص عليك أن تؤمن أن الجميع عابرون .... "آمن أنهم غرباء وإن بدوا لك أحباء".



والقرآن الكريم ضرب لنا مثلا في الفقد، وهي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، وكيف أن أباه نبي الله يعقوب عليه السلام، عاش في محن بعد أن فقده لسنوات طوال، قال تعالى: "وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ" (يوسف: 84).

اضافة تعليق