6 ارشادات مهمة لتنشئة طفل سوي نفسيًا

الأربعاء، 28 أغسطس 2019 12:10 ص
طفل سوي نفسيا

"قبول الذات" هو كلمة السر لحل المشكلات والاضطرابات النفسية كما يؤكد الاختصاصيون النفسيون.

وفي تربية الأطفال ولكي ينشأوا أسوياء نفسيًا لابد للوالدين من القيام بدورهم في مساعدة الأبناء على قبول ذواتهم، بما فيها من نقص وعيب وضعف، وبدون الحكم على أجزاء منها أو اخفاءها ودفنها، أو الشعور بالخزي لوجودها.

وعبر السطور التالية سنعرض لأهم النصائح التي يوردها الاختصاصيون النفسيون لتنشئة أطفال أسوياء نفسيًا:

1-أدر عواطفك ومشاعرك أنت أولًا
لن تربي طفلًا متزنًا هادئًا مطمئنًا إذا كنت أنت قلقًا، اعتن بنفسك أولًا ورتب مشاعرك، وتعلم كيفية إدارة النظام العصبي والعواطف الخاصة بك من خلال العلاج النفسي والتأمل والتهدئة الذاتية، وبدون ذلك أنت تحرث في البحر.
تؤكد الأبحاث أن جزءًا من دماغنا يسمى اللوزة المخية، وهو يستشعر الحالة العاطفية للأشخاص الآخرين، ومن ثم يمكن للأطفال الشعور بالخوف بشكل حدسي.

فإذا كان الوالدان منشغلين أو مكتئبين، فإن الأطفال يلتقطون هذا الأمر على الفور ويصبحون قلقين، ويعتقد أنهم قد يتصورون أيضًا أنهم السبب في أن يكون الوالدان قلقين أو مكتئبين، مما يجعلهم يشعرون أنهم عبء، وأنهم غير مستحقين مما يفاقم من مشاعر الخزي والعار لديهم، وهو ما يجلب مشكلات سلوكية لا حصر لها.
إن صحة الطفل العاطفية يمكن تشكيلها من خلال توافر علاقات آمنة ومتفهمة ومتجاوبة وراعية،  مما يوصل له رسالة "أنه يستطيع أن يثق في وجود الوالدين، وأن الوالدين لا يتحملان الكثير من العبء العاطفي أو الجسدي، وأن العالم مكان آمن".

2. اخلق الأمان
لا تكن أنت مصدرًا للإرهاب لطفلك!
فإن الطفل يشعر بالتهديد العاطفي عندما تكون قاسًيا أو رافضًا أو متجاهلا أو حينما تصرخ وتصيح، إنه يخاف، وغرائزه تخبره أن يذهب إليك لتهدئته، وعندها مادمت أنت مصدر الارهاب فكيف سيأتي إليك، لاشك أنه سيصبح في مأزق شديد ومؤلم، وسيصبح لديه رسائل مربكة ما يؤدي إلى مشاكل كبيرة في الدماغ والنمو السلوكي.

كل ذلك يمكنك تجنبه بوضع "أسس نموذج السلوك المحترم"، ويتضمن عدم السماح بأي تعليقات سلبية تشير لخفض قيمة الذات، وعدم السماح بأي تحقير أو تسميات مهينة أو إطلاق صفات أو تعميمات، وعدم السماح بالصراخ، ولا الفضح، ولا الإهانة، ولا الانتقاص، ولا التسلط، ولا الإغاظة، إلخ من سلوك غير محترم.

3. كن نموذجا للمساءلة
اعترف بخطئك إن أخطأت، ولا تجادل بشكل مفرط لإثبات أنك على صواب دائماً، فهذا يوصل رسالة لأطفالك بأنهم يجب ألا يقبلوا خطأهم، وهذه تجربة مؤلمة ومخيفة، وبدلا من ذلك كن أنت النموذج، واعترف بخطئك على الفور، أطلب المساعدة،  كن مسئولًا عن تصرفاتك، قادرًا على المواجدة، فهذا ما سيجعلك تصلح العلاقة وتعتذر، وهذه هي مهارات المعاملة بالمثل الأساسية لجميع العلاقات.
أنت في البيت نموذج للسلطة وإذا لم يتعلم طفلك التعامل بشكل سوي مع السلطة وكيفية ادارة الصراع ، فقد تتحول علاقاته إلى صراع كبير أو تجنب للصراع، وكلا الأمرين غير سوي.

4- توقف عن اللوم المفرط
إن استخدام عقوبة  قاسية بشكل ثابت سوف يكون بمثابة "هجوم" شائن، وقد يستجيب الطفل بالتهجم وإلقاء اللوم على الآخرين أو مهاجمة الداخل باللوم على نفسه، وهذا سيعزز نمط عدم التسامح غير الصحي والغضب من الآخرين أو النفس، ويؤدي لتحويل اللوم نحو نفسه مما يعزز المشاعر الفردية بعدم الكفاءة، ويؤدي إلى حياة عاطلة ضعيفة وعلاقة وظيفية غير فعالة.

وبدلاً من ذلك، كن أنت "المعلم" لأطفالك وكن أقل تهديدًا لهم، ووجه سلوكياتهم بصبر وأناة لمساعدة الطفل على العيش حياة سعيدة عاطفيا بصحة جيدة.

5. انظر للسلوكيات وإلى العواطف التي تدفعها
عندما يقوم طفلك بإساءة التصرف، استخدم "الاستماع التأملي" لمحاولة فهم سبب قيام الطفل بذلك، وعندها لن تستفيد فهمك لما فعل فحسب بل ستساعده هو على  فهم دوافعه وسلوكه الخاص، كما أن الطفل عندما يشعر أنه مسموع ومحبوب سيحرص على إرضاء والديه.

6. لا تدع طفلك يراك مهموماً بمتطلبات الأبوة أو الأمومة
تجنب أن تقول لطفلك جملا مثل "أنا جبت آخري.. أنا أعصابي باظت.. أنا خلاص تعبت منكم"، أو تعليقات أخرى تشير إلى أنك لا تتحمل مهام الأبوة أو الأمومة.
إن هذا يشعر طفلك بعدم الأمان والتوتر، وإذا كان الطفل يشعر أنه عبء على الوالدين، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مشاعر عدم الرضى والرفض.

اضافة تعليق