بعثه الرسول بهدية فأكلها.. كيف تصرف معه؟

الأربعاء، 28 أغسطس 2019 01:26 م
بعثه الرسول بهدية فأكلها.. فداعبه بهذا الأمر


النعمان بن بشير - رضي الله عنهما- ، أول مولود للأنصار بعد مقدم الرسول للمدينة، ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثمان سنين، وقد ولد هو وعبد الله بن الزبير عام اثنين من الهجرة في ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.

وذكر النعمان بن بشير عند عبد الله بن الزبير فقال: هو أسن مني بستة أشهر.

والنعمان بن بشير من الخزرج، وأمه عمرة بنت رواحة، أخت الصحابي الجليل عبدالله بن رواحة.

وعن النعمان بن بشير قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنب من الطائف، فقال لي: خذ هذا العقود فأبلغه أمك قال: فأكلته قبل أن أبلغه إياها، فلما كان بعد ليال قال: ما فعل العنقود؟ هل بلغت؟ قلت: لا، فسماني غدرا. وفي حديث بقية: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني وقال لي: يا غدر.

وفي حديث بقية أيضًا: أنه أعطاني قطفين من عنب، فقال لي: كل هذا، وبلغ هذا إلى أمك، فأكلتهما، ثم سأل أمه، وذكر الخبر بمعنى ما ذكرنا.

وكان النعمان أميرًا على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم أميرًا على حمص لمعاوية، ثم ليزيد، فلما مات بزيد صار زبيريا، فخالفه أهل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط.

 وكان كريمًا جوادًا شاعرًا، ويروى أن أعشى همدان تعرض ليزيد بن معاوية فحرمه، فمر بالنعمان بن بشير الأنصاري- وهو على حمص، فقال له: ما عندي ما أعطيك.

ولكن معي عشرون ألفا من أهل اليمن،  فإن شئت سألتهم لك، فقال: قد شئت.

 فصعد النعمان المنبر، واجتمع إليه أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر أعشى همدان، فقال: إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة، ونزلت به جائحة، وقد عمد إليكم، فما ترون؟ قالوا: دينار دينار.

 فقال: لا، ولكن بين اثنين دينار، فقالوا: قد رضينا. فقال: إن شئتم عجلتها له من بيت المال من عطائكم وقاصصتكم إذا أخرجت عطاياكم. قالوا: نعم فأعطاه النعمان عشرة آلاف دينار من أعطياتهم، فقبضها الأعشى وأنشأ يقول:

لم أر للحاجات عند انكماشها ..  كنعمان  الندى ابن بشير

ولما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط، وذلك للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين في أيام مروان- أراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص، وكان عاملا عليها، فخاف ودعا لابن الزبير فطلبه أهل حمص فقتلوه، واحتزوا رأسه.

 فقالت امرأته: ألقوا رأسه في حجري، فأنا أحق به، وكانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان، فقال لامرأته ميسون أم يزيد: اذهبي فانظري إليها، فأتتها، فنظرت، ثم رجعت فقالت: ما رأيت مثلها.

ثم قالت: لقد رأيتها ورأيت خالاً تحت سرتها، ليوضعن رأس زوجها في حجرها، فتزوجها حبيب بن سلمة، ثم طلقها، فتزوجها النعمان بن بشير، فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها.

اضافة تعليق