كان سببًا في فتح القادسية.. وقاتل مع "الإمام علي" بساق واحدة

الخميس، 29 أغسطس 2019 10:10 ص
كان سببا في فتح القادسية.. وقاتل مع الإمام علي بساق واحدة



هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري ابن أخي الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص.

يكنى أبا عمرو، أسلم هاشم بن عتبة يوم الفتح، وكان من الفضلاء الخيار، وكان من الأبطال، فقئت عينه يوم اليرموك، ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد، كتب إليه بذلك، فشهد القادسية، وأبلى فيها بلاء حسنا، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد، وكان سبب الفتح على المسلمين.

وكان فاضلاً خيرًا، وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء، ووجهه وفتح الله عليه جلولاء، ولم يشهدها سعد.

 وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، وبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف، ووقعت سنة سبع عشرة، وسميت بذلك لأن الأرض تجلّلت بجثث القتلى من المشركين.

وهاشم بن عتبة هو الذي امتحن مع سعيد بن العاص زمن عثمان، إذ شهد في رؤية الهلال وأفطر وحده، فأقصه عثمان من سعيد على يد سعد بن أبي وقاص في خبر فيه طول.

و شهد هاشم مع علي الجمل، وشهد صفين، وأبلى فيها بلاءً حسنًا مذكورا، وبيده كانت راية عليّ على الرجّالة يوم صفين، ويومئذ قتل، وهو القائل يومئذ:

أعور يبغي أهله محلا .. قد عالج الحياة حتى ملا
لا بد أن يفل أو يفلا

وقطعت رجله يومئذ، فجعل يقاتل من دنا منه، وهو بارك ويقول:

الفحل يحمي شوله معقولا

وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن وائلة:

يا هاشم الخير جزيت الجنة .. قاتلت في الله عدو السنة
أفلح بما فزت به من منه

وقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص،: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال.

وروى واقعة وقعت بين عمه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، وذلك أنه كان لابن مسعود على سعد مال.

 فقال له ابن مسعود: أد المال، قال: ويحك ما لي ولك؟

 قال: أد المال الذي قبلك،  فقال سعد: والله إني لأراك لاق مني شرا، هل أنت إلا ابن مسعود، وعبد بني هذيل.

 قال: أجل والله، وإنك لابن حمة.

فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول اله صلى الله عليه وسلم ينظر إليكما الناس.

فطرح سعد عودًا كان في يده، ثم رفع يده، فقال: اللهم رب السماوات.. فقال له عبد الله: قل قولا ولا تعلن.

 فسكت، ثم قال سعد: أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك.

اضافة تعليق