حتى تسير إلى طريق الله الحق.. عليك بهذا

بقلم | fathy | الجمعة 30 اغسطس 2019 - 10:09 ص

ينتابنا جميعًا أسئلة حول ما نفعله، وهل هو الحق اليقين، أم والعياذ بالله الباطل، وقد يأخذ منا التفكير في هذا الأمر وقتًا كبيرًا، لدرجة أننا تصيبنا الحيرة، ما يجعلنا نقف ولا نكمل مسيرتنا، نخشى أن ما نفعله خطأ، وأحيانا نسير ولا ندري أن كل ما نفعله خطأ، فما العمل؟

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه».

إذن الأصل كي لا نتوه في هذه الدنيا الزائلة الزائفة، هو الثبات على الحق، ولذلك يجب علينا أن نتعلمه نقلاً عن صاحب الرسالة، وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، سواء بما نزل عليه من الحق في القرآن الكريم، أو ما نقل عنه عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الشريفة.

فالحق بلا أدنى شك ما كان عليه رسول الله وأصحابه، فمن خالف ذلك فليصحح ما هو فيه على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. قال تعالى: « أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ » (الأنعام: 90).

وقال أيضًا سبحانه: « فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » (البقرة: 137).

عزيزي المسلم دليلك الوحيد أنك على الحق، هو أن يكون قلبك ممتلئًا بحب الحق وأهله، تتقرب إليهم، تسمع لهم، تقتنع بأفكارهم، على أنك تستطيع التمييز بين حلو اللسان، وأصحاب الكلام المعسول، لكنهم يحملون الكره للجميع، وبين هؤلاء الذين ينادون بالحب بين الجميع، والتعاون والمودة، وهي التي جاء بها الدين الحنيف.

فالثبات على دين الله ربما يأتي في صورة العمل بالموعظة والاستجابة لها بتنفيذ الأوامر والنواهي، قال تعالى: « وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً » (النساء: 66).

والصحابة الكرام تعرضوا لما لا يمكن لبشر أن يتحمله ومع ذلك تحملوا وصبروا، حتى نصر الله الدين على أيديهم.

عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له: ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه. ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».

موضوعات ذات صلة