هكذا تأمر قادة قريش لوأد هجرة الرسول .. محضر اجتماع مثير بدار الندوة

الجمعة، 30 أغسطس 2019 06:45 م
هجرة-الرسول
مؤامرة قريش لإحباط هجرة الرسول

عندما بدأت أنباء هجرة النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابة إلي يثرب تتسلل إلي مسامع قادة قريش تصاعدت المخاوف بينهم علي نفوذهم السياسي والمالي نتيجة سيطرتهم علي الكعبة وتوافد آلاف العرب للحج  واحتكارهم لتجارة الاصنام.

وبدا قلق شديدة علي إمكانية تحالف رسول الله مع قبائل عربية وعودته إلي مكة والإجهاز عليهم فما كان منهم الإ أن عقدوا العزم علي إحباط هذا التوجه بكل الوسائل .

قادة قريش شعروا بالخوف الشديد من أن يصبح ‏، للإسلام دارًا يأوى إليها المسلمون‏، أقوياؤهم وضعافهم علي حد سواء خصوصا اذ غادر محمد مكة ولحق باصحابه فهنا تصبح للإسلام شوكة وتصبح منازلة أنصار الدين الجديد شديد الصعوبة .

 في ظل هذه الأجواء دعا قادة قريش لاجتماع أزمة في دار الندوة وأخذوا يتبادلون المقترحات لود هجرة الرسول وأحباطها وكانت أول المقترحات  وضع القيود في يديه صلي الله عليه وسلم سجنه حتي الموت ،

وهكذا يتم الفصل بين قيادة الدعوة والأتباع الذين هاجروا‏، ‏ولكن الاقتراح لم يكن عمليًا، لأن أهله من بني هاشم لم ولن يسكتوا علي سجنه بل سيعملون علي تخليصه .
.
رفض المقترح الأول -لعدم مناسبته لقوة ذوي محمد صلي الله عليه وسلم ورفض بني هاشم أية محاولات لإذلاله -دفع البعض لطرح مقترح أخر لنفيه خارج مكة وحظر عودته إليها هو وأنصاره وبذلك تنفض قريش يدها منه وتستريح إلى الأبد،.

لكن مصير المقترح الثاني لم يكن أفضل من الأول باعتبار إن إخراجه من مكة ونفيه منها لا يضمن لهم ألا يذهب لأتباعه المهاجرين في المدينة، وهناك يتحولون إلي شوكة في جنب قريش‏ فضلا عن إمكانية توظيف بلاغته وحسن حديثه لتأليب القبائل العربية عليه.

‏وفي هذه اللحظة ساد نوع من التململ والقلق جنبات دار الندوة نتيجة الفشل في إيجاد فكرة عملية علها تنجح في واد محاولات محمد للهجرة وساد نوع من الاستغراب بين قادة قريش لحالة الصمت التي لاذ بها عمرو بن هشام "ابو جهل " وعدم مشاركته في النقاش .

أبو جهل كان صامتًا يفكر،‏ وبعد لحظات بدأ في الحديث وطرح فكرة جهنمية  تمثلت في  أن يأخذوا من كل بطن من بطون قريش شابًا قويًا، ويعطوه سيفًا ماضيًا ثم يضربوه ضربة رجل واحد‏..‏فإذا قتلوه تفرق دم محمد  في القبائل كلها، ولن يستطيع بنو هاشم أن يحاربوا قريشًا، فإذا لم يبق أمامهم إلا الدية.. أديناها لهم ‏.‏

فكرة أبو جهل الجهنمية حازت علي إعجاب ورضا الجميع كونه يخلص قريش من محمد بأقل الخسائر وبدون الدخول في مواجهة مع بني هاشم الذين لن يجدوا أمامهم الإ القبول بالدية وهي الأفكار التي لم تنجح في الخلاص من النبي إذ مكنه الله من مغادرة منزله بعد إهالة التراب علي شباب قريش وأفلت من مراقبتهم في غراء حراء ونصره الله ووصل إلي يثرب آمنا مطمئنا وبدأت المساعي الجادة لتأسيس دولة الإسلام .

النصر الذي حققه النبي بالهجرة إلي يثرب عكسته  الأية الكريمة : " إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذ ْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" التوبة الأية 40

اضافة تعليق