انفصل والدايّ وأنا أحب أمي وأبرها أكثر من أبي.. فهل هذا عقوق له؟

السبت، 31 أغسطس 2019 05:52 م
الطلاق
طلاق الزوجين يسبب ارتباك في علاقة الأبناء بهم


انفصل أبي عن أمي منذ عام تقريبًا وهما كبيران في السن أمي في الستين وأبي يكبرها بخمس سنوات، وأنا متزوجة وأحب التواصل مع أمي أكثر من أبي والمبيت معها.

أنا لا أميل إلى أبي فهو ظلم أمي كثيرًا وهي تحملت من أجلنا أنا وإخوتي حتى تزوجنا وانفصلنا عنهم وأصبح لكل منا أسرة وبيت، فهل أنا أعتبر عاقة لأبي؟

نشوى – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نشوى ..
أقدر معاناتك وحرصك على رضاء الله عنك، وأرجو أن تكون هذه السطور شفاء ورحمة لك.

أما ما وقع بين والدك ووالدتك فلا دخل لك به البته، ما حدث يا عزيزتي  قد حدث وانتهى، قدرهما في زيجة غير سعيدة ولا موفقة قد تم، وأنتم قد انفصلتم في أسر مستقرة، عليك فقط الاستفادة من هذا الماضي بعدم تكرار الأخطاء التي وقعت بينهما وأسفرت عن مشاعر كالتي تشعرينها تجاه كل منهما.

واجبك تجاه والديك هو "البر" وفقط، واحسان الصحبة في الكبر، والرعاية كلما أمكن، وكلما احتاجوا، ومن رحمة الله بنا أنه لم يفرض علينا "الحب" ، فالمشاعر لا تفرض، وهي تختلف وتتقلب من شخص لآخر ، لذا أحسني ما استطعت لوالدك ولا تعاقبيه على علاقته التي وصفتها بالظلم لوالدتك ، فالله فقط هو من يحاسب .

ربما تدفعك مشاعرك لبر والدتك أكثر كما تقولين، وعمومًا عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور عندما سئل "من أحق الناس بحسن الصحبة"، قال، أمك ثلاثًا ثم قال أبوك، فلا تشعري نفسك بالذنب لشيء لا يستحق أن تأسري نفسك في الإحساس به.

والآن، تخلصي يا عزيزتي من مشاعر الذنب، واحترمي مشاعرك، وهذا لا يتناقض مع احترامك لمشاعر والدك،  بمعنى أنه ليس من المفروض أن تخبريه مثلًا أنك تفضلين صحبة والدتك، أو المبيت عنها، أو ، أو ، يستحسن ألا يعرف شيئًا عن ذلك، وأن تحترمي خصوصية علاقتك مع كل منهما على حدة، وألا تنقلي – إن نقلت – سوى الخير وما يصلح النفوس ويطيبها، وأن لا تعاملي أيًا منهما وفق علاقتهما الزوجية، ولا تقلقي من عقوق لوالدك، واستعيني بالله ولا تعجزي.


اضافة تعليق