لماذا أقسم الله بـ"الوقت"؟.. تعرف على الأسرار

الإثنين، 02 سبتمبر 2019 10:48 ص
الوقت


قد لا يرى البعض أهمية للوقت، ويضيعه في أمور أقل ما توصف بالتافهة، إلا أنه لو علم كل منا أهمية الوقت، لأدرك أنه أمر «مرعب»، لأن الكلمة التي ينفع أن تقولها اليوم ربما لا تنفع لأن تقولها غدًا.

أيضًا الاعتذار الذي قد يكون مهمًا أن تؤديه اليوم، ربما لا ينفعك غدًا.. والموقف الذي من المهم عليك أن تتخذه اليوم، ربما لا ينفع أن تؤجله للغد، وهكذا القرارات المهمة، لذا فالوقت مرعب لأنه لكل مقام مقال، ولكل وقت حقه.

الوقت له جلالته .. وله تأثيره .. بينما دورك أن تبذل كل ما في وسعك، حتى لا يضيع منك الوقت المناسب بسهولة ثم تعود لتندم عليه.. ثم إن فلت منك الوقت المناسب ، تبذل مجهودًا جبارًا كي تبحث عن رد الفعل المناسب.

قال تعالى: « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ »، واعلم عزيزي المسلم أنه لأهمية الوقت فقد أقسم الله بأزمان وأوقات معينة، وذلك لبيان شرف الزمان، وشرف الوقت، فقال الله تعالى: « وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى » (الضحى: 1، 2).

وقال تعالى أيضًا: « وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى » (الليل: 1، 2)، وقال سبحانه وتعالى: « وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ » (الفجر: 1، 2)، وقال الله تعالى: « وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ » (العصر: 1، 2).

والمقصود بالعصر هو الزمن، وفي قسمه سبحانه وتعالى بالعصر دليل على أن أثمن شيء في الحياة هو العمر، وقال تعالى: « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا » (الفرقان: 62).

فالله عز وجل خلق الليل والنهار وجعلهما آيتين، على الإنسان أن يتدبر حقيقة ذلك، ويهتم لأمر وقته وحياته، لأن اليوم الذي يمر لا يعود، قال تعالى: « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ » (الإسراء: 12).

وحين تأتي ساعة الاحتضار، حين يستقبل الإنسان الآخرة تاركًا الدنيا بما فيها، يتمنى لو منح مهلة من الزمن، ليصلح ما أفسده سابقا، ويتدارك ما فات.

وفي هذا يقول الله تعالى: « وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ » (المنافقون: 10، 11).

اضافة تعليق