فرق بين أن تحب كل شيء جميل.. وأن تعشق الجميل في كل شيء

بقلم | fathy | الثلاثاء 03 سبتمبر 2019 - 01:32 م

من البديهي والمنطقي، أن يعشق المرء كل شيء جميل.. لكن غير البديهي وغير العادي أن يعشق المرء الجميل في كل شيء.. فرق كبير بين هذا الشخص وهذا الشخص.. الأول يحب الجميل الذي بداخلك وفقط.. أما الثاني فسيسعى لأن يخرج أجمل ما فيك، ولن يصمت حتى يحقق ما بدأه.. أما هؤلاء الذي لا يعرفون سوى أن يخرجوا أسوأ ما فيك.. فهؤلاء لا يحبون سوى أنفسهم.

فمن يبحث في داخل كل إنسان عن الجميل الذي فيه، لكي يحبه، وهذه صفات من يحبهم الله، وإذا أحب الله عبدًا كفاه.

روى الشيخان وغيرهما عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله إذا أحب عبدًا، دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل عليه السلام فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، ثم يوضع له البغضاء في الأرض».

إذن من يرى أجمل ما في الناس ويبحث عن الجميل بداخلهم، إنما بالأساس هو وجد حلاوة الإيمان في قلبه.

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما».

فالمرء مع من يحب لاشك، لذلك من يبحث عن الجميل في الناس، لاشك هو بالأساس إنسان جميل، ومن ثم سيحشر لاشك مع من نثروا حب الجمال بين الناس.

في الصحيحين أيضًا عن أنس رضي الله عنه : أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم : متى الساعة؟ قال: «ما أعددتَ لها؟»، قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت».

قال أنس: فما فرحنا بشيءٍ فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : «أنت مع من أحببت»، فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بِمثل أعمالهم.

موضوعات ذات صلة