ذاكرة حديدية .. "تابعي" يتحدث عن غزوة للرسول فيدهش "صحابيًا"

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 02:26 م
ذاكرة حديدية ..تابعي فاق صحابيا في رواية غزوة حضرها مع الرسول



كان علامة حافظاً، متقنًا لما جرى من قبله من الأحداث، وقد كان قاضيًا بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه إلى أيام عبد الملك بن مروان.

 "أبو إدريس الخولاني".. ولد في عام حنين،  يعد في كبار التابعين.

اسمه عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، روى عنه أنه قال: ولدت عام حنين، أو قال يوم حنين، إذ هزم الله هوازن.

 وعن مكحول، أنه كان إذا ذكر أبا إدريس الخولاني قال: ما رأيت مثله.

وقد سئل الوليد بن مسلم- وكان من العلماء بأخبار أهل الشام: هل لقي أبو إدريس الخولاني معاذ بن جبل؟ فقال: نعم، أدرك معاذ بن جبل، وأبا عبيدة بن الجراح، وهو ابن عشر سنين، لأنه ولد عام حنين.

يقول مكحول الشامي : كانت حلقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدرسون جميعًا فإذا بلغوا سجدة، بعثوا إلى أبي إدريس الخولاني فيقرؤها، ثم يسجد فيسجد أهل المدارس.

ونقل عنه بعض من رآه، أنه رأى أبا إدريس في زمن عبد الملك بن مروان، وأن حلقات المسجد بدمشق يقرؤون القرآن، يدرسون جميعا وأبو إدريس جالس إلى بعض العمد، فكلما مرت حلقة بآية سجدة، بعثوا إليه يقرأ بها، وأنصتوا له سجد بهم جميعًا وربما سجد بهم ثنتي عشرة سجدة، حتى إذا فرغوا من قراءتهم، قال أبو إدريس يدّرس القصص.

قال أحد التابعين: كنا نجلس إلى أبي إدريس الخولاني, فيحدثنا, فحدث يومًا عن بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوعب الغزاة، فقال له رجل من ناحية المجلس: أحضرت هذه الغزوة؟ فقال: لا. فقال الرجل: قد حضرتها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولأنت أحفظ لها مني.

وروي أن عبد الملك بن مروان عزل أبا إدريس عن القصص، وأقرّه على القضاء فقال أبو إدريس: "عزلتموني عن رغبتي، وتركتموني في رهبتي".

يقول الذهبي: قد كان القاص في الزمن الأول يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل.

وقد كان أبو أدريس قاضيا للشام له جلالة عجيبة، مقدما فيهم، وقد كان مع مع كثير بن مرة، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الله بن محيريز الجمحي، وأم الدرداء علماء الشام في عصرهم في دولة عبد الملك ابن مروان، وقبل ذلك.

اضافة تعليق