هذه علاقة غزوة مؤتة بدموع عمر بن الخطاب .. الرحمة في أبهي صورها

الأربعاء، 04 سبتمبر 2019 06:27 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
هكذا أبكي جريح مؤتة ابن الخطاب

الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان معروفا عنه الشدة والبأس والقوة ومناصرة الحق ومواجهة الباطل ومع هذا كانت الرحمة والشفقة والإيثار قيم نذر حياته للدفاع عنها وتكريسها في المجتمع الإسلامي.

بل أن سيدنا عمر بن الخطاب كان يحرص بنفسه علي إعداد موائد الطعام للفقراء والمعوزين في المدينة في أطار قيمة العدل التي اشتهر بها فاروق الأمة قولا وفعلا .

وذات يوم كان سيدنا عمر بن الخطاب يتفقد موائد الطعام فرأى رجلا يأكل بشماله فجاءه من خلفه ، وقال : يا عبد الله كل بيمينك.

_ الرجل رد علي الخليفة الراشد الثاني : يا عبدا لله إنها مشغولة . فكرر عمر القول مرتين فأجابه الرجل بنفس الإجابة دون "أن تقنع هذه الإجابة ابن الخطاب أو تقدم جوابا شافيا لسؤاله

أمير المؤمنين استفسر من الراجل عن سر انشغال يديه اليمني قائلا : وما شغلها ؟فأجابه الرجل : أصيبت يوم غزوة مؤتة -وهي معركة صعبة خاضها المسلمون ضد الروم واستشهد فيها ثلاثة قادة من عظماء الصحابة رضوان الله عليهم وهم  زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحه وجعفر بن أبي طالب قبل ان تنجح حيلة سيدنا خالد ابن الوليد في سحب الجيش المسلم اثناء الليل تحسبا لمواجهة حاسمة مع الروم في الشام - فعجزت عن الحركة .

ردود الرجل علي أمير المؤمنين أبكت عمر بشدة ولكنها لم تقطع انسياب أسئلة ابن الخطاب علي آذانه : من يوضئك ؟

ومن يغسل لك ثيابك ؟ ومن يغسل لك رأسك ؟ ومن .. , ومن .. , ومن .. ؟ ومع كل سؤال ينهمر دمعه .. ثم أمر له بخادم وراحلة وطعام وهو يرجوه العفو عنه لأنه آلمه بملاحظته على أمر لم يكن يعرف أنه لا حيلة له فيها .. !!






اضافة تعليق