هل يجوز إسقاط حضانة الفاسقة؟

الخميس، 05 سبتمبر 2019 11:59 ص
2201926121454991256257




قال الشيخ الراحل عبد المجيد سليم، مفتي الديار المصرية الأسبق، إنه إن كانت الحاضنة فاسقة فسقًا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها، وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل، فينزع منها كالكتابية.

وأضاف أن الفاسقة بالزنا يسقط حقها في الحضانة بأحد أمرين؛ الأول: أن يلزم من بقاء الولد عندها ضياعه باشتغالها عنه بالخروج من المنزل ونحوه.

والثاني: أن يعقل فجورها، فإذا وجد أحد هذين الأمرين سقط حقها في الحضانة وانتقل حق الحضانة إلى من بعدها ممن له الحق فيها، وظاهر أنه إذا عقل الولد الفجور كان ذلك مسقطًا لحضانة أمه ولحضانة جدته التي تسكن مع أمه؛ لأن المناط في سقوط حضانة الأم رؤيته الفجور مع التمييز، وكما يسقط حق الحاضنة بما ذكر يسقط حقها أيضًا بتزوجها بأجنبي من الصغيرة، فإذا كان زوج هذه المطلقة الثاني أجنبيًّا من الصغيرة بأن لم يكن ذا رحم محرم للصغيرة سقط حق أمها في حضانتها وانتقل إلى من له الحق بعدها.

 وأشار سليم إلى أنه للأب أن يطلب تسلمها من الأم ساقطة الحضانة؛ ليقوم بشؤونها إلى أن يطلب حضانتها من له الحق فيها. هذا كله على مذهب الحنفية، وقد نقل صاحب "الدر" أن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها، وعليه يكون الزنا مطلقًا مُسْقِطًا للحضانة في مذهب الإمام الشافعي؛ سواء أَتَرَتَّبَ عليه ضياع الولد أم لا، وسواء أَعَقِلَ الولد أم لا. وبما ذكر ظهر الجواب عن هذا السؤال.

اضافة تعليق