تشعر بالخجل ولا تعرف ماذا تقول؟.. هذا ما ينبغي أن تقوله في العزاء

بقلم | fathy | الخميس 05 سبتمبر 2019 - 02:25 م

كثير من الشباب خصوصًا لا يعرف طريقة تقديم واجب العزاء، بل أن هناك من يذهب للعزاء، ويقف مبتسما لا يعي ما يقول، بل وصل الأمر لحد الضحك والسخرية في أماكن العزاء، وهي أمور لا يحبذها الإسلام، ولا يؤيدها على الإطلاق.

والعزاء إنما يكون للشد من أزر أهل المتوفى، حتى يشعروا بتضامن الأهل والأقارب والجيران وغيرهم بوقوفهم إلى جوارهم في مصابهم، يقفون معهم موقف الدعاء للميت، عسى أن يرحمه الله عز وجل.

لذلك وجب على الجميع تعلم طريقة تقديم العزاء، وكيفية الوقوف بين المعزين حتى لا يوصل رسالة أخرى غير التي يرجوها، ويفهم من وجوده أنه يشمت أو غير ذلك من الأمور.

ويؤكد العلماء أن أفضل ما يعزى به أن تقول لأهل الميت: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب».
فقد روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: كنا عند النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا لها في الموت، فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب فعاد الرسول، فقال إنها قد أقسمت لتأتينها، قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة، ففاضت عيناه، فقال له سعد ما هذا يا رسول الله، قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء.

كما أخرج النسائي بإسناد حسن من طريق معاوية بن قرة عن أبيه؛ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي لا أرى فلاناً؟ قالوا: يا رسول الله! بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه صلى الله عليه وسلم، فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك. فعزاه عليه، ثم قال: يا فلان! أيما كان أحب إليك: أن تمتع به عمرك، أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ قال: يا نبي الله! بل يسبقني إلى الجنة فيفتحها لي لهو أحب إلي قال: فذلك لك».

موضوعات ذات صلة