صحابية انصارية جليلة .. قتل مسليمة الكذاب ابنها ..فأخذ وحشي بثأرها .. هذه قصتها

الخميس، 05 سبتمبر 2019 06:31 م
maxresdefault
صحابية أسعدت شجاعتها الرسول

صحابية من الخزرج، شاركت في عدد من غزوات النبي محمد وبعض معارك حروب الردة نذرت حياتها بنصرة عن دينها اشتهرت بالدفاع عن الرسول صلي الله عليه وسلم بكل ما أوتيت من قوة يوم أحد  ..اسلمت قبل الهجرة وشاركت مع كبار الصحابة في التصدي لمؤامرات المشركين .. حتي سجل التاريخ جهادها بأحرف من نور .


إنها الصحابة الانصارية المجاهدة  أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية أسلمت وبايعت رسول الله صلّي الله عليه وسلم في بيعة العقبة وحسن إسلامها  ، ولم تترك غزوة إلا وشاركت فيها فقد كانت تضمد الجرحى أو تسقي الجنود ، وتحمس الرجال على قتال أعداء الله ورسوله ، وفي غزوة أحد خرجت مع زوجها وابنيها إلى تلك الغزوة المباركة ودافعت عن النبي عندما دارات الدوائر علي المسلمين بعد مخالفة الرماة لتعليمات النبي. .
.
بعد التفاف المشركين حول جيش المسلمين يوم أحد ، استلت قوسها وكانت تدافع به عن رسول الله بكل ما أتاها الله من قوة ، حتى أصيبت بالجروح الكثيرة ، وتقول أم عمارة في وصف ما حدث : لقد انكشف الجنود عن رسول الله ولم يتبق إلا عشر  ، وأنا وزوجي ووالدي ندافع عن رسول الله صلّي الله عليه وسلم .

وبعد تصاعد تهديدات  الكفا لرسول الله استلت سيفها ، وشقت صفوف الكفار تقاتل يمينًا وشمالًا حتى أن الرجال هابوها ، وقال ضمرة بن سعد عن جدته نسيبة في يوم أحد : "إن مقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان" ، فقد جرحت يومها ثلاثة عشر جرحًا ولم يهدأ لها جفن إلا حينما اطمأنت على رسول الله. .

أم عمارة  رضي الله عنها روت ما جري من أحداث يوم أحد قائلة أيضًا : " لقد فعل أصحاب الخيل بنا الأفاعيل فلقد كان أحد الكفار يقبل بفرسه فيضربني ، وأترس له فلا يصنع شيئًا ويولي فأنخفض وأضرب عرقوب فرسه فيقع على ظهره ، وحينها صاح نبي الله : وقال يا ابن أم عمارة أمك أمك" .

ابن ام عمارة استجاب لأمر النبي عبر معاونة أمه في مواجهة المشركين ولكنها لم تكن تعبأ بذلك ، وظلت تقاتل حتى أصيب ابنها عبيد بن زيد وسال دمه وهي مشغولة بقتال الأعداء فنادى رسول الله صلّي الله عليه وسلم عليه بصوته قائلًا : أعصب جرحك فانتبهت نسيبة بنت كعب إلى ابنها وربطت جرحه ، ثم قالت له انهض بني فأضرب الكفار .

رسول الله صلّي الله عليه وسلم علق علي شجاعته وإقدامها قائلا  : "ومن يطيق ما تطيق أم عمارة" ، فأقبل الكافر الذي ضرب ابنها صوبها فأخبرها رسول الله بذلك ، وقال لها : هذا ضارب ابنك فضربت أم عمارة ساقه ، وعن هذا تقول أم عمارة : فنظرت حينها لرسول الله فرأيته يبتسم حتى رأيت نواجذه. .

الصحابية الجليلة أم عمارة قتلت ذلك الكافر وأجهزت عليه ودعمها الرسول الكريم حين قال لها : "الحمد لله الذي أضفرك وأقر عينك من عدوك وأراك ثأرك بعينيك " ، وتمر الأيام وتشهد أم عمارة مع رسول الله بيعة الرضوان في غزوة الحديبية ، وتبايع على الشهادة في سبيل الله يوم حنين..

وبعد وفاة رسول الله صلّي الله عليه وسلم وفي عهد خليفته  أبو بكر الصديق رضي الله عنه ارتدت بعض القبائل ، ورفضت بعض القبائل الأخرى دفع الجزية ، فذهبت أم عمارة إلى أبو بكر الصديق تأذنه بالالتحاق بالجيوش التي تحارب المرتدين فأذن لها أبو بكر الصديق بذلك ، وخرج معها أيضًا ابنها عبد الله بن زيد وجاهدت جهادًا عظيمًا ضد المرتدين .

النبي صلّي الله عليه وسلم قد أرسل ابنها حبيب بن زيد إلى مسيلمة الكذاب كي يحذره من ادعائه النبوة ، ولكن مسيلمة أبى واستكبر وطلب من حبيب ابن زيد أن ينضم له فرفض ، فقتلة مسيلمة وقطع جسده وكان حبيب صابرًا محتسبًا .

خبر مقتل ابنها نزل عليها كالصاعقة الصحابية المجاهدة فأقسمت لتثأر من هذا الكافر مسيلمة ، وفي إحدى غزوات سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه خرجت نسيبة بنت كعب للجهاد مع المسلمين ، وأخذت تصيح قائلة : أين أنت يا مسيلمة اخرج يا عدو الله ، وجرحت يومها اثنتا عشرة جرحًا ولكنها واصلت جهادها حتى قطعت يدها. .

ويومها قام وحشًي بن حرب بتوجيه حربته إلى مسيلمة فأسقطه أرضًا وأجهز عليه عبد الله بن زيد ابنها ، ولما تم شفاؤها قاتلت ضد الفرس أيضًا وحينما انتصر المسلمون وحصدوا الغنائم بكت وتذكرت رسول الله صليّ الله عليه وسلم وهو يقول : " الله اكبر أعطيت مفاتيح فارس.

المجاهدة الصابرة توفيت عام 13 هجرية بعد رحلة طويلة من الجهاد في سبيل الله عزوجل قد صلي عليها كبار الصحابة صلاة الجنازة مقدرين سابقتها وجهادها بل قالوا أنها وصلت لمرتبة لم يصل إليها كبار الصحابة . .

اضافة تعليق