صحابي سمي بـ "الفاسق" وشرب الخمر.. وكانت له هذه الحسنات!

الجمعة، 06 سبتمبر 2019 02:48 م
سمي بالفاسق وشرب الخمر.. وكان له هذه الحسنات


الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان أخًا لعثمان بن عفان لأمه عثمان، يكنى"أبا وهب"، أسلم يوم الفتح هو وأخوه خالد بن عقبة.

ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل:"إن جاءكم فاسق بنبإ".. نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقًا، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم، ولم يعرف ما عندهم، فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا.

فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، فنزلت : "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ".

وقد ولاه عثمان الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد: والله ما أدري أكسْت بعدنا أم حمقنا بعدك؟ فقال: لا تجزعن أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم والله ستجعلونها ملكا.
وعن ابن سيرين، قال:لما قدم الوليد بن عقبة أمير على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال له: ما جاء بك؟قال: جئت أميرًا، فقال ابن مسعود: ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس.

والوليد له أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله، غفر الله لنا وله، فلقد كان من رجال قريش ظرفًا وحلمًا وشجاعة وأدبًا، وكان من الشعراء المطبوعين.

 وكان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، وكان شاعرًا كريمًاتجاوز الله عنا وعنه.

وقصته مشهورة في كتب التواريخ أنه صلى الوليدبأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم.

فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.

وقد روى فيما ذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا، وشهدوا عليه زورا أنه تقيأ الخمر، وذكر القصة وفيها: أن عثمانقال له: يا أخي، اصبر، فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك.

 وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث، ولا له عند أهل العلم أصل.

والصحيح عندهم: أنه ركب إلى عثمان، فأخبره بقصة الوليد، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعا، ثم قال: أزيدكم، فقال أحدهما: رأيته يشربها، وقال الآخر: رأيته يتقيأها. فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها.

وقال لعلي: أقم عليه الحد، فقال علي لابن أخيه عبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد.

 فأخذ السوط وجلده، وعثمان يعد، حتى بلغ أربعين، فقال علي: أمسك، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكلُّ سُنُّة.

 وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال:جلد علي الوليد بن عقبة في الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان. قال أبو عمر: أضاف الجلد إلى علي لأنه أمر به على الوجه الذي تقدم في الخمر.

وعن الوليد بن عقبة، قال:ما كانت نبوة إلا كان بعدها مُلْك.

وسكن الوليد بن عقبة المدينة، ثم نزل الكوفة، وبنى بها دارا، فلما قتل عثمان نزل البصرة، ثم خرج إلى الرقة، فنزلها واعتزل عليا ومعاوية، ومات بها، وبالرقة قبره.

وكان معاوية لا يرضاه، وهو الذي حرضه على قتال عليّ، فرب حريص محروم، وهو القائل لمعاوية يحرضه ويغريه بعلي:
فو الله ما هند بأمك إن مضى النهار ..  ولم يثأر بعثمــــان ثـائر
أيقتل عبد القوم سيد أهله .. ولم يقتلوه ليت أمــــك عـــــــــــاقر

اضافة تعليق