الإسلام يشجع المغامرة.. تعلم من النبي روح الإقدام

السبت، 07 سبتمبر 2019 12:53 م
الإسلام يشجع المغامرة

قد يتصور البعض أن الإسلام، دين تقليدي، روتيني، لا يدعو إلى المغامرة، على رغم من أنه بالأساس بني على روح المغامرة، لكنها المغامرة المحسوبة.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بدأ دروسه لتعليم في الإسلام في بيت الأرقم ابن أبي الأرقم، لثلاث سنوات في السر، وهي مغامرة شديدة، حتى لو كانت محسوبة، وحتى لو كانت في السر، لأنه لو أحد من قريش علمت بذلك، لقتلت كل من يحضر هذه الدروس.

صحيح كانت هناك عناية الله عز وجل بهم، لكن لاشك أيضًا أن مغامرة النبي المحسوبة في سبيل نشر رسالة الله كانت الغاية والهدف.

ومن هنا نتعلم، أن الإنسان المغامر صاحب صبر وإرادة، فمغامرته تلك تدفَعه إلى ملاقاة المصاعب والعقبات، فيتغلب عليها بما لديه من صبر وجلد، وهو يحب هذا، لأن له الإمكانيات التي تؤهله، وهو يبتغي تطويرها ونماءها.

لا نقول أبدًا المغامرة المجازفة غير محمودة العواقب، بل هي المبادرة وعدم التأخير أو التأجيل في أخذ القرار، وهذا ما يمكن صاحبها من اقتناص الفرص وعدم تضييعها، فالوقت ثمين عنده.

وهو ما فعله حرفيًا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في بداية الدعوة، إذ كانت مواجهة قريش مغامرة، لذلك أحل المواجهة حتى يكون المسلمون على أهبة الاستعداد لها.

لذلك الإنسان المغامر محب للخير، فتجده يساعد من هو أضعف منه، فيكون في المكان المناسب والوقت المناسب، بمد العون له، فروحه مختلفة عن غيره من الناس، بما له من قدرات، وهو لا يتصنع أبدًا.

أيضًا في هجرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مغامرة كبيرة، لأنه لو كانت قريش اكتشفت أمره لقتلته مع صاحبه أبي بكر الصديق.

لكنه أعد العدة وخطط جيدا للرحلة، فغامر بالاعتماد على دليل من كفار قريش وهو عبدالله ابن أريقط وكان لم يزل على الكفر، وهي مغامرة لاشك، إذ أنه كان من الممكن أن يشي به لقريش،

 لكن النبي غامر ، وكانت مغامرته محسوبة، ونجحت لأنه خطط لها جيدا، إذن كانت رحلة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مغامرة كبيرة لكنها محسوبة بمنتهى الدقة، لذلك نجحت نجاحًا منقطع النظير.

اضافة تعليق