صحابي جليل مضيف النبي وحارسه .. تفاصيل سجال مثير بين يزيد وقيصر حول قبره

الأحد، 08 سبتمبر 2019 08:04 م
صحابي
صحابي جليل حاز اعظم المنح .. من هو

الصحابي الجليل المكني بأبو أيوب الأنصاري هو خالد بن زيد بن كليب بن مالك بن النجار وأمّه هند بنت سعيد بن الخزرج ، شهد مع النبي بيعة العقبة، وغزوة  بدر وما بعدها من المعارك، وكان إسلامه قبل أن يهاجر النبيّ الكريم إلى يثرب ، وحينما قدم النبيّ إلى المدينة المنورة بركت ناقته عند دار أبي أيوب الأنصاري فاعتبر ذلك تكريما عظيما من الرسول لهذا الصحابي عظيم الشأن.

الصحابي الجليل الذي نزل النبي ببيته في أول يوم حطت فيه أقدامه الشريفة يثرب كان محبا للرسول عليه السلام ويخشى عليه من أن يناله أحد بسوء، فحدث مرة أن أعرس النبي الكريم بصفية، فبات أبو أيوب على بابه مشتملاً سيفه، وحينما أصبح النبيّ كبّر فسأله النبي عن ذلك، فبيّن له أنّه فعل ذلك خشية عليه من أن يلحقه سوء أو أذى من زوجته صفيه؛ لأنّها حديثة عهد بعرس، وقتل النبيّ قبل ذلك أبوها وأخوها وزوجها فلم يأمنها.

محبة الصحابي الانصاري وسابقته وجهاده ومشاركته في كافة غزوات الرسول والفتوحات في أرض فارس وملك قيصر لم تكن محطة الشرف الوحيدة في حياة الصحابي الجليل فقد خصه الله بشرف عظيم أخر وهو المشاركة في محاولات فتح القسطنطينية رغم تقدمه في العمر طمعا في نيل شرف فتحها كما جاء في الحديث النبوي : " لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".

ففي سن الثمانين من العمر ذهب مع جيش المسلمين لفتح القسطنطينية بقيادة يزيد بن معاوية إذلم يمنعه ذلك أن يكون غازياً فى سبيل الله لكنه لم يمض غير قليل على منازلة العدو حتى مرض مرضا أقعده عن مواصلة القتال فجاء القائد ليعوده و سأله ألك من حاجة يا أبا أيوب فقال اقرأ عنى السلام على جنود المسلمين.

الصحابي الجليل ورغم كونه في حالة احتضار لم يكف عن إسداء النصح لجنود الحملة علي القسطنطينية حيث أوصاهم بأن يوغلوا فى أرض العدو إلى أبعد غاية وأن يحملوه معهم وأن يدفنوه تحت أقدامهم عند أسوار القسطنطينية ولفظ أنفاسه الطاهرة ،

جندُ المسلمين استجابوا لرغبة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكروا على جند العدو الكرة بعد الكرة حتى بلغوا أسوار القسطنطينة وهم يحملون أبا أيوب معهم وهناك حفروا له قبرا وواروه تحت التراب.

روايات عديدة  تعامل مع وفاة الصحابي الجليل ودفنه وقيل في أحداها : "فلما مات ـ يعني أبا أيوب ـ أمر يزيد بتكفينه، وحمل على سريره، ثم أخرج الكتائب، فجعل قيصر يرى سريرا يحمل والناس يقتتلون فأرسل إلى يزيد: ما هذا الذي أرى؟ قال: صاحب نبينا، وقد سألنا أن نقدمه في بلادك، ونحن منفذون وصيته أو تلحق أرواحنا بالله،

قيصر الروام كما تجمع الروايات استغرب الأمر قائلا : العجب كل العجب كيف يدهّي الناس أباك وهو يرسلك فتعمد إلى صاحب نبيك فتدفنه في بلادنا، فإذا ولّيت أخرجناه إلى الكلاب؟ فقال يزيد: إني والله ما أردت أن أودعه بلادكم حتى أودع كلامي آذانكم، فإنك كافر بالذي أكرمت هذا له، ولئن بلغني أنه نبش من قبره أو مثّل به لا تركت بأرض العرب نصرانيا إلا قتلته، ولا كنيسة إلا هدمتها.!

تهديد يزيد بن معاوية قائد جيش المسلمين ارعب قيصررد علي يزيد قائلا : أبوك كان أعلم بك، فوحقّ المسيح لأحفظنّه بيدي سنة فلقد بلغني أنه بنى على قبره قبّة يسرج فيها إلى اليوم.


اضافة تعليق