حقيقة الدنيا.. نصيحة ربانية حتى تستعد ليوم الرحيل

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 09:57 ص
حقيقة الدنيا


يروى أنه لما حضرت الوفاة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، دخل عليه الملك جبريل عليه السلام، وقال: ملك الموت بالباب ، ويستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن من أحد قبلك ، فقال له : ائذن له يا جبريل . ودخل ملك الموت وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى» . فوقف ملك الموت عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: أيتها الروح الطيبة، روح محمد بن عبد الله ، اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضٍ غير غضبان، فمع مع علو قدره وعظيم أثره، إلا أنه لم يتمسك بالدنيا، فسلام الله عليك حيًا في حياتنا لا تموت أبدًا.

حقيقة يستغرب العلماء، من هؤلاء النفر من الناس الذين يتمسكون بالدنيا، وهي فانية رغم أنوفهم، قال تعالى: «يا أيها الذين آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ » (الحشر: 18 - 20).

نصيحة ربانية ألا ننسى السبب الأساسي لخلقنا، ونتوه في الدنيا الواسعة، وأن نستعد ليوم الرحيل، كأنه غدًا، مع العمل بكل قوة لإعمار الأرض كأنان نعيش أبدًا.

لذا كان التحذير إيك عزيزي المسلم أن تغرك الدنيا بما فيها من زهو، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ » (فاطر: 5، 6).

وهو ما حذر منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أيضًا.
جاء في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: «ذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك».

اضافة تعليق