الأمان المطلق.. لمن؟.. تعرف على الطريق حتى لا تفقد البوصلة

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 10:06 ص
الأمان المطلق


يكثر على مواقع التواصل الاجتماعي، نصائح من نوعية، لا تمنح الأمان المطلق لأحد، لأن الناس يتغيرون في لحظة وأخرى، أو لا تثق في الناس ثقة عمياء فكل الناس يتحولون، وهي نصائح ربما تحمل بعض ملامح العصر.

لكنها لاشك بعيدة كل البعد عن منهج الله عز وجل، الذي أمرنا بأن نجعل الأمان والأمن، مبدئًا وموثقًا بيننا طوال حياتنا، فالدين الحنيف يدور في فلك تكريس الأمان والأمن بين الناس.

قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ» (الأنعام: 82).

وقال أيضًا في آية أخرى تأكيدًا لذلك: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

ويقول عز وجل: « يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ » (الزخرف: 68 - 69).

والإيمان بالله هو ما يمنح المؤمن الأمان المطلق. قال تعالى: « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ » (الأعراف: 96).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى يبين ذلك: « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ » (المائدة: 65 - 66).

وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث، ومن ذلك قوله: «لن يزال المؤمن في فسحة مِن دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا».

وقال أيضًا: «من حمل علينا السلاح، فليس منا»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار»، وقال أيضًا: «من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه».

بل أن الإسلام لم يقصر الأمان والأمن على المسلمين بين بعضهم البعض، وإنما أيضًا جعله لغير المسلمين، وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، إذ قال: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا».

وقال أيضًا: «ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بِغير طيب نفس، فأَنا حجيجه يوم القيامة».

اضافة تعليق