هكذا يكون الرحيل إلى الله ونبيه.. حدد وجهتك وأخلص مقصدك

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 10:09 ص
الرحيل


هل حان وقت الرحيل؟.. سؤال يطرحه الكثيرون يوميًا، لكنهم لا يوضحون أي رحيل يقصدون، بينما حقيقة الرحيل يجب أن تكون إلى وليس عن.. إلى الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إلى الحب والتضحية والجمال، وليس عن الدنيا دون وقفة.. إذن هو ليس رحيل حزن واغتراب .. وإنما رحيل لا يأتي إلا عندما تستنفد دورك.. وتنجز مهامك.. في مرحلة ما ..في توقيت ما..لا يأتي إلا عندما تنجز ما سبق.. لا يأتي إلا عندما تغلق أبوابًا لا تصل بك إلى أي مكان.. فالرحيل أولى الخطوات لبداية جديدة.. إعداد جديد..دروس جديدة.

لذا لا تتوقف عن الرحيل.. لكن حددوا الهدف، ارحل لتبحث عن ذواتكم .. لتُقّيم أفعالك..لتحاسب نواياك .. لتراجع أفكارك.. ارحل لخلوة مع النفس.. مع الروح.. مع الذات الحقيقية.. ارحل لتبحث عن ما تبعثر منك.. حتى وإن لم تجده ، فلا يعنيك ..لأنك سوف تجد أشياء بديلة كثيرة لم تكن تصادفها لو ما تبعثر.

ارحل لتتحرر .. ارحل لساعات أو لأيام أو لأسابيع لشهور أو سنين لا يهم ..الأهم أن تدرك قيمة الرحيل.. والأهم من كل هذا.. أن تعود.. دربوا أنفسكم على الرحيل فهو آت..آت لا محالة.


عزيزي المسلم: تعلم مواعيد الرحيل.. انتظرها قبل الفجر بقليل، قف بين يدي ربك اسأله الثبات، والرحمة والمغفرة، اسأله الجنة وما قدم إليها من قول وعمل.

اسأله مصاحبة نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم في الجنة، فهي ليست ببعيدة، فالعبد مع من أحب، وكلما زاد حبك وشوقك للنبي عليه الصلاة والسلام، كلما كان النداء مجابًا لاشك.

وهناك مثل يضرب في الرحيل إلى الحبيب، إذ يروي أن شيخًا ما جاءه رجل، وقال له أريد أن أرى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له، عليك أن تأكل «ملوحة شديدة جدًا»، وتنام، دون أن تشرب نقطة ماء واحدة، مهما كانت درجة عطشك، ففعل الرجل إلا أنه أحس بظمأ شديد، ولم يستطع النوم من شدة العطش، حتى غلبه النعاس.

فرأى في المنام أنه يجري في نهر من الماء ويشرب منه حتى يرتوي، فلما استيقظ ذهب لهذا الشيخ وأخبره بما رأى، وقال له إنه لم ير النبي عليه الصلاة والسلام، رأيت النهر لانشغالك وتفكيرك الكبير في الماء، ولو تفكرت في النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة المشتاق هذه لرأيته في منامك يوميًا.. إنها لاشك طريقة المحبين.. فمن ذا الذي يستعد للرحيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟!

اضافة تعليق