لا تحزن.. ولا تكتئب.. فما ضاقت إلا لتفرج.. وما غيمت إلا لتمطر

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 11:20 ص
السنوات الشداد


تعيش يائسًا مكتئبًا مما تعانيه من مصاعب في الحياة، ربما يصل بك الحال إلى حد أنك يرى الدنيا من منظور أنه لا أمل في تحسن الوضع، ولا نهاية لآلامك التي تعيشها.

هذا ربما كان حال الكثيرين الذين يتطلعون لحياة أفضل، فإذا دهمتك مصائب الحياة، وضاقت عليك الأرض بما رحبت، فتذكر أن لك ربًا يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

قال تعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ» (النمل: 62).

تذكر دائمًا بأن بعد الشدة يأتي الفرج لا محالة، وأنك ليس وحدك من يعيش مثل هذا الوضع، ولن تكون الأخير بالطبع، لكن لا تدع اليأس يسيطر عليك، ولا تدع الشيطان يهيمن عليك، فلا تظن أنه ليس هناك مخرجًا لما أنت فيه.

فالله تعالى سينجيك كما نجا يوسف عليه السلام من قبل من الجب، قال تعالى: «وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ» (يوسف: 21).

وكما نجا نبي يونس عليه السلام من بطن الحوت، قال تعالى: «فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» (الأنبياء: 87)، ثم يقول عز من قائل: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ» (الأنبياء: 88).

وهذا نبي الله أيوب عليه السلام يطول به البلاء، وتنتشر في جسده الأمراض، ثم يلجأ لمن عنده الشفاء، قال تعالى: «وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» (الأنبياء: 89)، فتكون النتيجة: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ» (الأنبياء: 90).

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم اتهمه أهل قريش بالجنون والسحر، ولقى منهم كل الأذى، ومع ذلك يصبر، حتى ينصره الله عز وجل عليهم، ذلك لأنه أحسن الظن بالله.

وما علينا نحن إلا ذلك، تأكيدًا لقوله عليه الصلاة والسلام: «قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله».

اضافة تعليق