البركة.. هكذا تحصل عليها.. وتنتفع بها

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 11:05 ص
البركة..-هكذا-تحصل-عليها


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » (الأعراف: 96).

إذن هناك البركة الربانية، التي يكتبها ويقدرها لمن يشاء، لكن قد يسعى الإنسان للحصول عليها، وهو بتحقيق الشرط الذي شرطه الله عز وجل، وهو الإيمان جل الإيمان به سبحانه وتعالى.

ومن الأمور التي قد يزول عنها البركة: الذرية التي يقول الله تعالى عنها: « الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا » (الكهف: 46)، صارت عند بعض الناس مصدر شقاء ومتاعب، لماذا؟ لأنه لم يبارك فيهم، والزوجة التي يقول الله عز وجل عنها في كتابه: « وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً » (الروم: 21)، لا ألفة، ولا مودة، ولا رحمة، المشاكل، والخلافات، والمحاكم، لماذا؟ لأن الله لم يبارك فيها.

الإنسان يصيبه والعياذ بالله، الطمع والجشع في الدنيا، فينسى تقوى الله التي تأتي بالبركة، ويرتكب ما حرم الله عليه لها.


قال صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوةِ نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى».

نعم، ابحث عن المال لكن بطيب نفس، وسخاء حال، وراحة بال، واحذر الجشع والطمع والطلب الزائد.

أيضًا من أسباب زوال البركة، عدم دفع الزكاة، والبخل وعدم الإنفاق؛ ولذلك فإن البخيل تدعو عليه الملائكة كل يوم بالتلف، وفي المقابل تدعو للمنفق بالخلف.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلَفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا»، بالإضافة إلى أخذ مال الناس بغير حقه، كالتجارة في المحرمات، أو من أوكل إليه شيء كالإرث والوصية والوكالة والأمانة ونحوها، أو من أخل بعمله أو وظيفته.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن يأخذ مالا بحقه، يبارك له فيه، ومن يأخذ مالًا بغير حقه، فمَثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع».

اضافة تعليق