"أسوأ ورطة" يحذر منها "مصطفى محمود".. تعرف عليها

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 03:12 م
أسوأ ورطة


يقول المفكر الراحل، الدكتور مصطفى محمود إن «أسوأ ورطة نقع فيها هي أن يستحوذ علينا أي شيء جدًا.. جدًا»، نعم لاشك أن أسوأ ورطة يقع فيها الإنسان هي أن يستحوذ على تفكيره أي شيء.. أي احتياج .. أي شعور .. أي إنسان آخر.. أي رغبة .. أي هدف دنيوي.. ذلك أن الاستحواذ .. لاشك هو شدة التعلق .. والتعلق أيضًا لاشك يقتل صاحبه.

من خطورة هذا الاستحواذ أنه يتنافى مع التوحيد بالله عز وجل.. ولذلك يقول العلماء إن الاستحواذ شرك خفي .. مدمر لصاحبه، وبداية أولية لسقوط قادم لا محالة.

قد يتساءل البعض ويقول: إن النفس البشرية بطبعها ضعيفة جدًا، ومهما كنت تعتقد أنك محصن نفسك وتقويها بالله .. لابد أن توضع في تجارب تقيمك، وحينها ستعرف حقيقة إيمانك ومصداقية كلامك .. وأخطر ما في الأمر أن تكتشف أنك مما يعبدون الله على حرف والعياذ بالله.

قال تعالى: « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ».

لكن في المقابل علينا أن نثبت ونتعلق بالله وأن يكون كل أملنا فيه سبحانه وتعالى وفقط، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

فعلى كل إنسان أن يسأل نفسه، أين ثقتي في الله، وأين توكلي على الله، كل ذلك غاب في لحظات قليلة مع أن الله سبحانه وتعالى يقول: « قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » (التوبة: 51).

تعلقت قلوبنا بالدنيا وآثرناها على الآخرة وأحببناها حبًا جمًا وتعلقنا بها تعلقًا شديدًا حتى وصل بنا الحال إلى أن نفضل الدنيا على الآخرة.

قال تعالى: «مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » (العنكبوت: 5، 6).


يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « من أحب لقاء الله أحب الله لقائه ومن كره لقاء الله كره الله لقائه».

اضافة تعليق