كيف تصبح قائدًا ناجحًا؟.. النبي يلهمك قصة النجاح

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019 09:42 ص
كيف تصبح قائدا ناجحا


قيادة الناس أمانة من أصعب الأمور، بسبب اختلاف طبائعهم، والأمور المحيطة بهم، ويحتاج القائد إلى فن في التعامل معهم، ورُقي في أسلوب المحاورة للوصول إلى الهدف المنشود، ولا يكون ذلك سهلاً إلا إذا تسلح القائد بفهم صحيح وحس متميز، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى يكون القائد بهذه المنزلة، فلابدَّ من أن يكون صاحب تجربّة فذّة، وممارسة لهذه الصنعة. فالقيادة فن وعلم .

 كيف تتعلم من النبي؟

اتسم النبي صلى الله عليه وسلم بالقائد الكامل والفريد، ودل النبي على معالم القيادة الفذة من خلال هذه الصفات التي تجلت بها سيرته العطرة وهي:

1. العزم والثقة:


كان النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ رسالة ربه بثقة دون أن يتنازل عن شيء منها، ودون أن يساوم على شيء منها. كان واثقا من يومه وغده، كما أن الأيام كانت تؤيد ما يقوله عندما يحين أوانه.

2. صناعة الإنسان القائد:

لم يهمل النبي صلى الله عليه وسلم في أي وقت من الأوقات الاهتمام بالعنصر الإنساني، فعرف كيف يربي الفرد من جميع جوانبه، ويربي الأمة تربية صحيحة وسليمة، علّم وأمر بالتعليم، وقلب الأشياء النظرية إلى أمور فعلية، وقام بنفسه بوظيفة معلم، فأنشأ مجتمع علم وإيمان في دنيا خامدة وبين جماعة هامدة. وهذا يؤكد أن الدعاة والمرشدين الذين أهملوا العنصر الإنساني، أو اهتموا بجانب دون آخر فشلوا وهم على أبواب النصر. لذا فالأفراد الذين رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم وفتحوا البلاد والأمصار أبدوا دراية وحنكة في إدارة الدولة والشعوب ولم يقصروا في فتح المدارس ودور العلم.

3. استخدام الكفاءات في المكان المناسب:

استخدم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ومن اتبعه بشكل صحيح، ووضع كلاً منهم في مكانه المناسب، وعندما كان ينتدب أحداً لمهمة ما، فمن المؤكد أنه كان أنسب الأشخاص الموجودين لتلك المهمة، وإجراءاته شاهدة على هذا. ومن ذلك استخدام الكفاءات وتوزيع المهام بين العديد من أصحابه، ومنهم: أبوبكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأبو ذر الغفاري، وجليبيب، وعلي بن أبي طالب، والزوجات الطاهرات. كما يدل على ذلك كفاءة مصعب بن عُمير ونجاحه في نشر الإسلام وجمع الناس عليه في المدينة قبل الهجرة.

4. تقوية العلاقة بين القائد والأتباع:

كان النبي قائدًا للإنسانية لا شبيه له في حل مشاكلها ومعضلاتها، فقد وهبه الله سبحانه وتعالى فطنة نبوية استطاع بها أن يحل جميع المشاكل بكل يسر، وهذا من أدلة نبوته ومن أمثلة قدرته على حل المشاكل: تحكيمه على وضع الحجر الأسود، ومشكلة الهجرة ونزاع الاستغناء والكرم، وأول دستور في المدينة، ومشكلة الحرب والتكتيك في معركة بدر، والشورى الفردي والجماعي وحتى النساء، وتقسيم غنائم حنين على المؤلفة قلوبهم ومعالجة حزازة النفوس من هذه القسمة عند الأنصار بحكمة.

فحصول أي قائد على ثقة جماعته وأتباعه مرتبط بحصوله على قبولهم ورضاهم عنه من كل جانب من جوانبه، ونظرهم إليه كشخص موثوق يمكن الاعتماد عليه. وهذا متعلق بقدرته على حل جميع مشاكل هؤلاء الأتباع سواء كانت فردية أم عائلية، اجتماعية كانت أو اقتصادية أو سياسية. وكلما كان هذا القائد موفقاً في حله لهذه المشاكل كلما زاد قبوله من قبل أتباعه وزادت محبتهم وتقديرهم وتوقيرهم له، وأصبح لهم رمزاً أبدياً.

5. التخطيط الدقيق

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي القرارات الصائبة في التو واللحظة ثم يخطو لتنفيذها. كان يعطي قراراته لمسائل بعمر مئات من السنين، ولم يكن يترك أي مشكلة في أي مسألة من هذه المسائل. ففي مكة كان مثالاً للصبر والتحمل، ويصدر أوامره بالهجرة إلى الحبشة ليحمي أتباعه الضعفاء، في حين تغيرت خططه في المدينة حسب القوى والتوازنات الموجودة. أما التخطيط في هجرته فيتضح من خلال: السرية والكتمان، حيث لم يطلع أحدا على هجرته مع صاحبه أبي بكر الصديق إلا من لهم صلة، وبقدر العمل المنوط بهم، واستأجر دليلاً خبيراً بالصحراء، والاختباء في غار ثور، وتكليف علي بن أبي طالب أن يبيت في فراشه، وغير ذلك. كما أن تنظيم الهجرة واستقبال اللاجئين الفارين بدينهم من شتى البقاع ليس بالعمل الهين. ومن التخطيط والأخذ بالأسباب اليقظة والحذر من مؤامرات الأعداء، كما فعل النبي بعد عودته من صلح الحديبية في عزل يهود خيبر عن حلفائهم من المشركين.



نصائح أخرى للقيادة

 التحفيز

يبدأ بالرغبة المشتعلة ثم إعمال الخيال من أجل إثراء وتثبيت هذه الرغبة ، ثم حديث النفس والذي يكون بين المرء وذاته فيعلن فيها لنفسه عن عزمة المضي قدماً وبلا إبطاء من أجل تحقيق غايته وهدفه ، ثم أخيراً يكون الفعل ، بحيث تخطو في ثقة متسلحا بالمعرفة والرغبة قاصداً هدفك الذي حددته وقد صار جزء من تفكيرك .

ردد في نفسك دائماً أنك قوي ، وأن المؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الضعيف ، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم .

هناك صنف من المديرين والقادة لا يروا أهمية في تحفيز مرؤوسيهم ينظرون إلى موظفيهم على أنهم في نعمة تستحق الشكر لمجرد أنهم يعملون لديهم ، وغيرهم يجلس وقد قيدته البطالة .

ساعد في تحقيق أحلام غيرك ، فإذا كان لأحدهم هدفاً دراسياً فساعده على تحقيقه ، فمثلاً إذا كان أحد موظفيك يطمح فساعده على نيل هذه الشهادة أو الدورة فهذا بجانب أنه سيحفز ويشعره أنك تفكر معه في مستقبله يجعله متميزاً أكثر في عمله وأدائه .

 لا تنس اللمسات الإنسانية : لا تتعامل مع موظفيك على أنهم ماكينات أو آلات صماء بل تعامل معهم على أنهم بشر لهم أحاسيس ومشاعر مثلك تماماً .

احفظ أسماء موظفيك ونادهم بها فمن أحب الأشياء لدى المرء أن ينادى باسمه خاصة من رئيسه .

 لا تظلم أحداً ، ولا ترفع شخص على حساب آخر ، كن عادلاً تكن محبوباً .

اضافة تعليق