أوصى معاوية بالرفق بأولاده.. لن تتخيل ما فعله يزيد

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019 10:39 ص
أوصى معاوية بالرفق بأولاده.. لن تتخيل ما فعله يزيد


الولد امتداد لأبيه سواءً كان ذكرا أم أنثى، لأن الولد في القرآن مقصود به الاثنان قال تعالى :" فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه..".

ولذلك جاء في الأثر : "لا تقطع ما كان أبوك يصله فيطفأ نورك".

وقال كعب: مكتوب في التوراة، اتق ربك، وبر والديك، وصل رحمك، يمد لك في عمرك، وييسر لك يسرك، ويصرف عنك عسرك.

والآثار في بر الوالدين كثيرة جدا، وقد نص الله في كتابه من خفض الجناح لهما، والحض على برهما ما يكفي.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الولد الصالح من ريحان الجنة ".
ونظر يوما إلى الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، فقال: " إنكم لتجبنون وتبخلون، وإنكم لمن ريحان الجنة ".

ودخل عمرو بن العاص على معاوية، وعنده بنت له، فقال: أبعدها عنك يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمت إلا أنهن يلدن الأعداء، ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن، فقال معاوية: لا تقل هذا يا عمرو، فو الله ما مرض المرضى، ولا ندب الموتى، ولا أعول على الأحزان مثلهن، ولرب ابن أخت قد نفع خاله.

وقال أحد الحكماء : البنون نعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النعم، ويجازي على الحسنات.

وكان لأبي حمزة الأعرابي زوجتان فولدت إحداهما ابنة، فعز عليه، واجتنبها وصار في بيت ضرّتها إلى جنبها فأحسّت به يوما في بيت صاحبتها، فجعلت ترقّص ابنتها الطفلة وتقول:

ما لأبي حمزة لا يأتينا ..  يظل في البيت الذي يلينا

غضبان ألا نلد البنينا ..  تاالله ما ذلك في أيدينــــــا

بل نحن كالأرض لزارعينا .. يلبث ما قد زرعوه فينا

وإنما نأخذ ما أعطينا

فعرف أبو حمزة قبح ما فعل، وراجع امراته.

وقال محمد بن على بن حسن لابنه جعفر: يابني، إن الله رضيني لك وحذرني منك، ولم يرضك لي فأوصاك بي، يا بني، إن خير الأبناء من لم يدعه البر إلى الإفراط، ولم يدعه التقصير إلى العقوق.

وكان يقال: الولد ريحانتك سبعًا، وخادمك سبعًا، وهو بعد ذلك صديقك أو عدوك أو شريكك.


وسأل معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس عن الولد، فقال: يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلة، وبهم نصول عند كل جليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك ودهم، ويحبوك جهدهم، ولا تكن عليهم قفلا فيتمنوا موتك ويكرهوا قربك ويملّوا حياتك.

 فقال له معاوية: لله أنت، لقد دخلت على وإني لمملوء غيظا على يزيد ولقد أصلحت من قلبي له ما كان فسد.

 فلما خرج الأحنف من عند معاوية بعث معاوية إلى يزيد بمائتي ألف درهم، فبعث يزيد إلى الأحنف بنصفها.

قال على بن أبي طالب: ينبغي لأحدكم أن يتخير لولده إذا ولد الاسم الحسن.
وفي الخبر المرفوع: من نعمة الله عز وجل على الرجل أن يشبهه ولده.

قال عمر بن الخطاب: عجلوا بكني أولادكم لا تسرع إليهم الألقاب السود.

وقال أبو جعفر محمد بن علي: بادروا بالكني قبل الألقاب..وإنا لنكني أولادنا في الصغر مخافة اللقب أن يلحق بهم.

وروي عن قتادة أنه قال: رب جارية خير من غلام، ورب غلام قد هلك أهله على يديه.

روى عن النبي صلى عليه وسلم،أنه قال: " ما نحل والد ولده خيرا من أدب حسن".

وروى عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات أو ابنتين أو أختين كن له حجابا من النار، فإن صبر عليهن حتى يزوجهن دخل الجنة.


كان يقال: من بلغت ابنته النكاح فلم يزوجها فزنت فعليه مثل إثمها، وإثمها عليه.

وكما لا يصبح الجسد بلا رأس .. لا تصلح المرأة بغير زوج.

اضافة تعليق