حتى لا تقلل من شأن غيرك أو تعطيه فوق قدره.. تعرف على قيمة نفسك الحقيقية

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019 02:51 م
قيمة-نفسك-الحقيقية


حتى تستطيع أن تحدد قيمة نفسك الحقيقية، أو قيمة الآخر جديًا، دون أن تعطي لنفسك أو تمنح هذا الآخر أكثر من القدر اللازم لك وله، أو حتى تقل من هذا القدر.. عليك أن تقيم نفسك بكل تأثير أو إنجاز سيعيش وسيستمر أثره بعد أن تموت.. ثم احذف كل تأثير سينتهي بمجرد موتك.. حينها فقط سترى حقيقتك رأي العين.

هذه هي خلاصتك.. القيمة والتأثير اللذين ستضيفهما للحياة منذ مولدك حتى موتك.. ستتلخص في ثلاثة أشياء كالتالي: «إصلاح في الأرض يستمر نفعه - علم نافع - قدوة حسنة لذرية طيبة من بعدك يسيرون وفق منهجك ».

وهذا بالتحديد هو معنى الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».. لذا فالخلاصة هي أن القيمة ليست في الإنجاز الذي حققته ولا الهدف الذي وصلت إليه .. بينما القيمة الحقيقية في الأثر الذي سيستمر من كل أفعالك في الحياة ..فكل هدف ينتهي ويفقد متعته لمجرد تحقيقه والوصول له .. بينما لن يبقى سوى الأثر طيب الذكر، ومن ثم فإنه على قدر هذا الأثر الذي تسعى له يكون مردوده داخلك .. بالتأكيد سعادة ورضا.

ولكي تصل إلى هذه الدرجة من الإقناع بأنك تستطيع تخليد ذكراك بسيرة عطرة طيبة، عليك أن تفعل هذه الآية في كل خطوات حياتك.. وفي تخطيطك لأهدافك.

قال تعالى: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ »، تأكد فعلاً أنه بقدر المستطاع محياك ومماتك يكونوا لله فقط .. وليس لنفسك ولا لأهوائك ولا للناس .. وأن صلاتك ونسكك لابد أن يصلوا بك إلى حياة وممات خالصة لله تعالى.

فهذه هي الكاشفة والمرآة التي بها ستعرف كيف تقيم نفسك بشكل صحيح، فضلا عن استطاعتك في تقييم الآخرين بشكل صحيح أيضًا.. بالإضافة لتقييم سعادتك وراحة بالك بجد .. لذا لابد دائمًا من وجود الإرادة والاستمرار، لقوله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ » (الرعد: 11).

اضافة تعليق