إذا ما أردت أن ينسى الناس عيوبك.. عليك بهذا الأمر

الخميس، 12 سبتمبر 2019 11:20 ص
بهذه الطريقة ينسى الناس عيوبك



لو سألت كثيرًا من الناس عن أمنية كبيرة يتمناها، لقالوا لك: نتمنى لو كل الناس نسوا عيوبنا، والحقيقة أن هذا الأمر ليس مستحيلاً، بل سهلاً ولكن بتحقيق هذا الشرط.

في الحديث القدسي الذي رواه عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ابن آدم إنك ما استحييت مني أنسيت الناس عيوبك وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك ومحوت من أم الكتاب زلاتك وإلا ناقشتك الحساب يوم القيامة».

ويقول أيضًا سبحانه في حديث قدسي آخر: «يا ابن مريم عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستح مني».

إذن على بني آدم فقط أن يستحي من الله، والله تعالى سيحفظه من كل سوء.

فالحياء من الله لا يأتي إلا بكل خير. جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه مر برجل يعظ أخاه في الحياء فقال له عليه الصلاة والسلام : »دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير».

ومن ثم فإن أعظم الحياء شأنًا وأعلاه مكانة، وأولاه بالعناية والاهتمام الحياء من الله تبارك وتعالى، فالحياء منه جل وعلا، يفتح كل أبواب الرزق، ويسد كل أبواب الشر، الذي يراك أينما كنت، كيف لا تستحي منه.

قال تعالى: « أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى » (العلق: 14)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا » (النساء: 1)، «وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » (البقرة: 265).

فالحياء من الله المطلع على سرك وعلانيتك، وغيبك وشهادتك، لا تخفى عليه منك خافية، لهو خلق كريم وخصلة عظيمة يثاب المحافظ عليها بكل الخير، لأنه وعد الله الذي لا يخلف وعدا أبدًا.

الكيس الفصيح الذي يوقن تمامًا أنه مهما ذهب فإن الله يراه، يستحيي منه، يخافه ويهابه.

عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

اضافة تعليق