من أعجب قصص الوفاء.. هذا ما حدث مع يوسف عليه السلام

السبت، 14 سبتمبر 2019 12:29 م
images



من أعظم القيم والأخلاق الوفاء بالعهد، وقد اثنى الله على نبي الله "إسماعيل" فقال" " إنه كان صادق الوعد"، وحثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا على وفاء العهد والصدق.

قال الله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها".

وقال تعالى: " وأوفوا بعهد الله".

وقال حجة الإسلام "الغزالي" في "الإحياء": "إن رجلا واعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه في مكانه فنسى الرجل اليوم الأول والثاني ثم جاء في الثالث فوجده صلى الله عليه وسلم مكانه فقال:  يا فتى لقد شققت علي أنا ههنا منذ ثلاثة أيام أنتظرك".

 وذكر بعض المفسرين في قوله تعالى حكاية: عن اسماعيل أنه "كان صادق الوعد" قيل: إن رجلاً قال له اجلس في هذا المكان حتى آتيك فجلس فيه سنة ثم جاءه وقال مكانك حتى آتيك فغاب عنه سنة.

فإن قيل كل نبي فهو صادق الوعد فلم خص إسماعيل بذلك فالجواب تكرر منه مواعيد كثيرة فوفى بها لأنه من بيت الوفاء قال الله تعالى وإبراهيم الذي.

وخرج رجل من أهل اليمن لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جماعة سلّم على أبي بكر فلما دخل المدينة نسى فرجع من الطريق حتى يبلغ الرسالة فلما فعل ذلك وأراد الذهاب إلى مكة وجد القافلة قد رحلت فرجع إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ونام فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر فقال أبو بكر هذا الرجل يا نبي الله قال نعم فالتفت إليّ وقال يا أبا الوفاء قلت يا رسول الله كنيتي أبو العباس فقال أنت أبو الوفاء وأخذ بيدي فرفعت فانتبهت فرأيتني في المسجد الحرام فأقمت بمكة ثمانية أيام حتى جاء الحجاج.

وعن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما : دخلنا مع جماعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا يا نبي الله إنك قلت ثلاثة من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه ثلث النفاق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان فظننا أن لا نسلم منهن أو من بعضهن ولم يسلم منهن كثير من الناس فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ما لكم ولهن إنما خصصت بهن المنافقين أما قولي إذا حدث كذب فذلك قوله تعالى إذا جاءك المنافقون الآية أفأنتم كذلك قلنا لا يا رسول الله قال لا عليكم أنتم من ذلك برآء.

 وأما قوله إذا وعد أخلف فذلك فما نزل الله علي ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله إلى آخر الآيات أفأنتم كذلك قلنا لا يا رسول الله لو عاهدنا الله شيئا وفيناه فقال لا عليكم أنتم من ذلك برآء.

 وأما قولي: إذا ائتمن خان فذلك فما أنزل الله إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال الآية فكل مؤمن مؤتمن على دينه فالمؤمن من يغتسل من الجنابة سرا وعلانية أفأنتم كذلك قلنا نعم يا رسول الله قال لا عليكم أنتم من ذلك برآء.

ونذر يوسف عليه السلام وهو في السجن إن خرج ليضمن وليمة للفقراء وغيرهم فلما خرج من السجن نسى فذكره جبريل فصنع طعاما شهًرا وجمع الناس فاجتمع الكبير والصغير فقال جبريل لم يحضره المقصود فقال يوسف من هو قال عجوز عمياء في بيت من جريد النخل فأرسل إليها رسولا فقالت للرسول قل ليوسف يحضر بنفسه.

فرجع الرسول إليه وأخبره بذلك فذهب يوسف إليها وقال أيتها العجوز أحضري دعوتنا فقالت أين قولك يا سيدتي من قولك يا عجوز طال ما أنعمنا عليك ونثرنا الجواهر على قدميك فقال يوسف ما هذا الإذلال قالت أنا زليخا فبكى يوسف رحمة لها.

 فلما حضرت لم يبق في المجلس إلا قام لها فخلع عليها يوسف الخلع فقالت قد ملكنا من هذا كثير أن تفعل ما أريد وإلا رجعت مكاني قال ما هو قالت بصري وشبابي وأن تكون زوجا لي فنزل جبريل وقال قد أكرمناها لأجلك برد بصرها وشبابها فأكرمها أنت بالزواج فتزوجها في الحال.

وكانت زليخا من بنات الملوك وكان بينها وبين مصر نصف شهر فرأت في منامها يوسف فتعلق حبه بقلبها فتغير لونها فسألها أبوها عن ذلك فقالت رأيت صورة في منامي لم أر أحسن منها فقال أبوها لو عرفت مكانه لطلبته لك ثم رأته في العام الثاني فقالت له بحق الذي صورك من أنت قال أنا لك فلا تختاري غيري فاستيقظت وقد تغير عقلها فقيدها أبوها بالحديد ثم رأته في العام الثالث فقالت بحق الذي صورك أين أنت قال بمصر فاستيقظت وقد صح عقلها فأخبرت أباها بذلك ففك القيد منها وأرسل إلى ملك مصر أن لي بنتا قد خطها الملوك وهي راغبة إليك فكتب إليه قد أردناها فجهزها أبوها بألف جارية وألف عبد وألف بعير وألف بغلة فلما دخلت مصر وتزوجها الملك بكت بكاء شديدا وسترت وجهها وقالت للخادم ليس هو الذي رأيته في المنام فقالت الجارية اصبري فلما رآها الملك افتتن بها وكان إذا أراد النوم معها مثل الله له جنية في صورتها وحفظها ليوسف فلما اجتمع بها وحدهما بكرا كما حفظ آسية بنت مزاحم رضي الله عنها من فرعون.

اضافة تعليق