Advertisements

هل تقبل التعامل مع مضطربي الهوية الجنسية؟

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019 01:26 م
هل تتقبل التعامل مع مضطربي الهوية الجنسية

مريض اضطراب الهوية الجنسية هو شخص يعاني من حالة من اللاتقبل ولا راحة أو القلق حول نوع الجنس الذي ولد به، وكان يعتبر تصنيفًا نفسيًا، وقد يكون اضطرابًا نفسيًا بحتًا أو يصاحبه اضطراب جنسي وهرموني، وفي الحالتين لا يتقبل المجتمع التعامل معه، ما قد يكون سببًا في تدمير حياته.

ومضطربو الهوية الجنسية يحتاجون للحب وتقبل الآخرين ومعاملتهم بصورة طبيعية، لكنهم في الواقع لا يحظون بذلك في ظل نظرة رفض لهم.

 

ولعل عدم تقبلهم من أهم أسباب ميل بعضهم للانتحار كما حدث مع الممثلة حنان الطويل، والمعروفة بـ"كوريا" نسبة للدور الذي أدته في فيلم "عسكر في المعسكر".

 وتوفت الطويل عن عمر يناهز 38 عاما، بعد تقديم بلاغ ضدها وتم حجزها في مستشفى العباسية، ولم يساعدها حب جمهورها ونجاحها من الانتحار خاصة وبعد تعرضها للعنف والقسوة من قبل الكثير بسبب تحولها جنسيًا بعد أن كانت تشعر بغربة شديدة في عالم الرجال.


يقول "أحمد. س": "طبيعي أن أشعر بضيق إذا تعاملت مع شخص في الهيئة رجل وطريقته وأسلوبه وطريقة لبسه أنثي، أنا كرجل أشعر بالقرف والضجر، مريض ويحتاج لعلاج عافاه الله، لكني لا أتحمل التعامل مع هذه الأشخاص بطريقة طبيعية وأتقبله واخرج واكل معه".

وتقول "نسمة. ك": "ليس كل من يتصرف بطريقة مشابهة لسلوك الجنس الآخر يكون مضطرب هوية جنسية، أو يعاني نفسيًا أو حتى جسمانيًا، فكان لي صديقة تتعامل بنفس أسلوب الرجال، همجية وعنيفة وردودها صادمة في كثير من الأحيان ولكنها تربت بين أخوتها بعد وفاة والدتها، وطبيعي أن تكون بهذا الأسلوب وعلي تقبلها ومراعاتها، لأني أعلم جيدًا أنها طيبة القلب فلا داعي للحكم على الناس بدون أي سابق معرفة لظروفهم ولا حياتهم، وحتى إن كانوا مرضي نفسيين من منا ليس بمريض نفسي ولكن بدرجات، فرحمة بالجميع".

وتقول "هويدا.ط": "ابني كان يقلد شقيقته التي تكبره ويلبس لبسها ويلعب معها ب"المانيكير" و"التوك"، وللأسف كبر على سلوك أنثوي بحت، ما جعلني استشير طبيبًا نفسيًا، وفعلاً كان مريض نفسيًا وشفي بفضل الله، وكنت أحزن جدًا من سخرية البعض منه وطريقتهم معه و"استرجل" وغيرها من التعليقات السخيفة، والحقيقة إنني كنت سبب في هذه المشكلة لأنني كنت أضحك على تصرفاته وسلوكه ولم يخطر لي ببالي النتائج".

 ويوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن "عدم تقبل المجتمع لمرضى اضطراب الهوية الجنسية من أهم الأسباب التي تدفعهم للانتحار.

ولهذا المرض أنواع فمنه ما يصاحبه اضطراب جنسي وهرموني، ويحتاج مرضاه لإجراء عملية لإظهار هويتهم الجنسية الحقيقية،  ونوع آخر يكون نفسيًا فقط ويتمثل في عدم تقبل الشخص لنوعه وجنسه، ويحتاج مريضه إلى إعادة تأهيل نفسي، للتخفيف من معاناتهم ومن ثم إمكانية التعايش مع المجتمع كفرد طبيعي.

أعراض مرض اضطراب الهوية الجنسية ربما تظهر منذ الطفولة، وتتمثل في اتجاه الطفل إلى تقمص دور الجنس الآخر والتظاهر بنفس صفاته، لذا يجب أن يتوخى الآباء مزيدًا من الحذر".



















اضافة تعليق