طريقة رائعة للتعامل مع القرآن.. تعرف عليها

بقلم | محمد جمال | الاربعاء 18 سبتمبر 2019 - 09:24 م
البعض يقرأ آيات القرآن وكأنه غير معني بها.. غير مخاطب بها.. غير منتبه لما تتضمنه من عبر ومواعظ وتشريعات.. والحقيقة أن القرآن نزل لنا وأننا معنيون بفهمه وتطبيق أحكامه وأخلاقه عبره ومواعظه.
 وفي هذا المعنى ورد قول ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعت الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك. يعني استمع لها.؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه".. صفات كثيرة وصف الله تعالى بها بها أهل الجنان في القرآن وبين ما اعده لهم.. كل ما عليك وأنت تقرأ هذه الآيات أو تسمعها أن تعتبرها تخاطبك أنت وتستحثك على تفعيلها والعمل بها حتى تنال ثواب الله الذي أعده لك ولا تعتبر أن هذا من صفات أهل الجنة الذين لا علاقة لنا بهم ولا سبيل للوصول إليهم.
وكمثال عملي على التعامل مع القرآن بهذه الطريقة جرب معي: أن تقرأ بعض الآيات التي وردت –مثلا – في حق أهل الجنة وتعرف عليها وتعامل بها وكلك يقين أنك ستلحق بهم وستتمتع مثلهم؛ خذ مثلا قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ. وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ. عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ. مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ. يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ. لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ. وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ. وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ. وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ. جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا. إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} (الواقعة: 10: 26)
معناها أن السابقين إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات فى الآخرة، فهل سألت نفسك لم لا أتسابق في الخير وأسعى إليه وأكون في طلبه في المقدمة كما أسعى لتحصيل خير الدنيا؟
وهنا يتفتق ذهنك عن التفاعل ومعرفة ما اعهد الله لك إن بدأت السعي إليه يقول ربنا "أولئك المقربون" أي أولئك الذين يفعلون هذا ويتسابقون في الخير وانت واحد منهم الآن هم المقربون عند الله، يدخلهم ربهم في جنات النعيم، وعليك أن تفهم أن المقربين هم جماعة كثيرة من الأمم السابقة وأنبيائهم، ولكنهم قليل من أمة محمد بالنسبة إليهم ف تتعجل ولا تيأس وواصل المسير والقراءة للتعرف على المزيد.
وهنا يذكر الله تعالى أنهم على سرر منسوجة بالجواهر النفيسة؛ مضطجعين عليها في راحة واستقرار، ومن الرائع أن تعلم أن  وجوههم متقابلة زيادة في المحبة والألفة، وأن يقوم على خدمتك هناك ولدان باقون أبدًا على هذا الوصف بأقداح وأباريق مملوءة من شراب الجنة، هذا الشراب الذي لا يصيبك من شربه صداع يصرفك عنه، إضافة لفاكهة من أي نوع يختارونه ويرونه، ولحوم طيور مما ترغب فيه نفوسهم. ونساء جميلا ذوات عيون واسعة كرامة لك ومتعة وهؤلاء كأمثال اللؤلؤ المصون فى صدفه صفاء ورونقًا. يعطون هذا الجزاء بما كانوا يعملون.. وغير ذلك من هدايات الآيات التي ينبغي أن تقرأها بقلوب واعية وتستشعر أن الله يخاطبك أنت بها.

اقرأ أيضاً